إثيوبيا وآفاق الاستقرار والتطور

بينما كان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يتسلم جائزة نوبل للسلام لهذا العام في أوسلو، كانت بلاده تتحضر بزخم لعيش حالة انتقال ديمقراطي عن طريق انتخابات عامة ناجحة، والتي من المقرر إجراؤها في مايو 2020. وعلى مدى العقد الماضي، شهدت إثيوبيا نمواً اقتصادياً قوياً قاعدته عريضة.

واتخذت الحكومة من هذه المكاسب ركيزة، فاستثمرت في تطوير البنية التحتية، وتوسيع الخدمات الاجتماعية، مثل الرعاية الصحية والتعليم.

وفضلاً عن ذلك، منذ أبريل 2018، عندما تولى أحمد السلطة بطريقة سلمية، بعد استقالة سلفه غير المتوقعة، والحكومة تستعيد الحريات السياسية والاقتصادية.

ورفع أحمد حالة الطوارئ في البلاد، وأمر بالإفراج عن الآلاف من السجناء السياسيين، وسمح للمعارضين في المنفى بالعودة، ورفع الحظر عن الأحزاب السياسية، وسحب الرقابة عن وسائل الإعلام.

كما توصل إلى اتفاق مع إريتريا لإنهاء الوجود العسكري المستمر منذ 20 عاماً، بعد الحرب الحدودية التي دارت بينهما في الفترة ما بين 1998 و2000- وهو سبب حصوله على جائزة نوبل وبروزه كقائد إصلاحي تعقد عليه آمال كثيرة.

ولكن لا بد من تحصين هذا المسار وذلك التطور والنمو الذي يواكبه أمان اجتماعي بوجهة تضمن الانجازات الاقتصادية والسياسية وتكفل راحة الناس وتمتعهم بالراحة والأمان، بحيث تمنع أية ردات فعل أو اضطرابات، وهذا خصوصاً وأن إثيوبيا كانت قد شهدت سابقاً، في فترات حكم سياسي سابقة، نمواً اقتصادياً ولكنه كان في ظل قمع اجتماعي وسياسي شديدين.

إذ جُوف المجتمع المدني، واختطَفت جماعات من ذوي المصالح، وعديمة الضمير أجندة التنمية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات