الصين وخطط حفظ وتيرة النمو الاقتصادي

على مدار أكثر من عقد من الزمن، كانت الصين تمثل ربع النمو الاقتصادي العالمي أو أكثر. ومع إبحار اقتصاد الصين حالياً عبر بقعة صعبة قليلاً في هذا الصدد، فإن السؤال هو ما إذا كان هذا الأداء المذهل ليستمر.

الواقع أن المروجين لنُذُر السوء الذين يشيرون إلى احتمال تباطؤ النمو الصيني بانتظام يستحضرون شبح فخ الدخل المتوسط. فالآن بعد أن لم تعد الصين فقيرة، يحذرون من أن معدلات النمو ستنخفض، تماماً كما فعلوا في كل البلدان باستثناء قِلة قليلة من تلك التي وصلت إلى ذات مستوى الدخل.

وهم يقولون إن النمو يصبح أصعب عندما يكون من غير الممكن أن يعتمد على تكديس رأس المال بالقوة الغاشمة. فالآن يجب أن يستند النمو إلى الإبداع، وهو أمر يصعب تحقيقه في اقتصاد لا يزال موجهاً بشكل مركزي.

إن انخفاض الأرباح قد يجعل الكثير من هذه الديون غير مستدام. وسواء كانت النتيجة التخلف المتوالي عن السداد أو موجة من عمليات الإنقاذ التي تعمل على تحويل العبء إلى كاهل الحكومة، فإن النتيجة كفيلة بإضعاف الموارد المالية للبلاد واستنزاف ثقة المستثمرين.

وهناك حاجة لتحويل الاستثمار من القدرة الصناعية إلى الخدمات الاجتماعية. وأخيرا، هناك احتمال اندلاع حرب تجارية شاملة مع الولايات المتحدة. فنحن نسمع حاليا الكثير من الأحاديث حول اتفاق «المرحلة الأولى» بين الولايات المتحدة والصين.. والآن في ظل المجريات الحادثة هناك احتمال كبير أن تتصاعد وتيرة تلك الحرب، وهذا طبعاً يعني أن اتفاق «المرحلة الأولى» سيكون مؤقتاً في أفضل الأحوال.

ولا بد للصين من تبني أجندات عمل ناجعة تردع أي احتمال لتأثيرات مستقبلية للأزمات الاقتصادية العالمية، تنعكس سلباً على نموها وواقعها الاجتماعي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات