التوقف عن المبالغة في تهديد التضخم

يُذكرني الوضع الحالي للاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة في أحداث سبتمبر 2014. في ذلك الوقت، انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أقل من 6%، وأكد لنا عدد كبير من المعلقين أن معدل التضخم سوف يرتفع قريباً، كما توقع مُنحنى فيليبس.

بطبيعة الحال، الاستنتاج الطبيعي لهذه الحجة هو أنه ينبغي على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المضي بسرعة في تطبيع السياسة النقدية، وتضييق القاعدة النقدية ورفع أسعار الفائدة مرة أخرى إلى المستوى «الطبيعي».

اليوم، أصبح معدل البطالة في الولايات المتحدة أقل بمقدار 2.5 نقطة مئوية عما كان عليه عندما تأكدنا جميعاً أن الاقتصاد قد وصل إلى المعدل «الطبيعي» للبطالة.. سيظل معدل التضخم في الولايات المتحدة عند حوالي 2% سنوياً خلال السنوات القليلة المقبلة، وينبغي أن تعكس خيارات السياسة النقدية لدينا هذه الحقيقة.

على الرغم من الفشل في تقديم أي بيانات مماثلة للبيانات المقدمة خلال فترة الخمسينيات والثمانينيات من القرن الماضي في هذا الخصوص، لا يزال هناك الكثيرون ممن يعتقدون أن صنّاع السياسة النقدية يجب أن يواصلوا التركيز على مخاطر التضخم السريع، ما يعني أن التضخم يشكل تهديداً أكبر من احتمال الركود.

يجب أن نتوقف عن إنكار الحقائق التي تذكرها البيانات. قبل أن يتغير الهيكل الاقتصادي والمزيج الحالي من السياسات الاقتصادية، هناك خطر ضئيل في أن تواجه الولايات المتحدة تضخماً مفرطاً على مدى السنوات الخمس المقبلة. من الأفضل لصناع السياسة النقدية تحويل انتباههم إلى قضايا أخرى في هذه الأثناء.

Ⅶ نائب مساعد سابق لوزير الخزانة الأمريكية، وأستاذ علوم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، ومساعد باحث في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات