طريق تجاوز الأرجنتين أزمتها

تقول مزحة تعبر بطريقة مؤسفة عما يقع في الأرجنتين، «إذا غادرتَ الأرجنتين وعُدت بعد 20 يوماً، فستجد أن كل شيء مختلف، ولكن إذا عدت بعد 20 عاماً، فستجد أن كل شيء هو نفسه». فهل سيتمكن الرئيس القادم للبلاد، ألبرتو فرنانديز، أخيراً، من محو السطر الأخير من المزحة؟

وفقاً للبنك الدولي، فقد عاشت الأرجنتين، منذ عام 1950، سنة واحدة من الركود كل ثلاث سنوات. وقد يشكل الحدث الائتماني الأخير في البلاد تخلفه عن سداد ديونه التاسع - وهو الثالث منذ عام 2000. وهذا أمر مثير للقلق، لأنه منذ قرن واحد فقط، كانت الأرجنتين واحدة من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

ولتفسير عدم الاستقرار المزمن في الأرجنتين وعدم السيولة العرضية، يجب على المرء أن ينظر إلى ما وراء قادة ذوي الطابع شخصي، وصدمات خارجية مؤقتة، وأخطاء سياسية معينة. ويكمن الجواب في نظام سياسي أخفق في ترسيخ المؤسسات، التي يمكن أن تقيد سياسات المدى القصير، وترسخ التنمية طويلة الأجل، بعد أن تذبذب كثيراً بين الدكتاتورية العسكرية، والأغلبية الشعوبية.

صحيح أن الرئيس الحالي، موريسيو ماكري، ورث اقتصاداً في حالة يرثى لها. ولكن مشكلات الأرجنتين الحالية ليست برمتها نتاجاً لميراث الاقتصاد الكلي المرهق، والحظ السيئ.

ولكن هناك حاجة ماسة إلى أن يجد الأرجنتينيون طريقة للتغلب على عدم ثقتهم بالمؤسسات ــ وفي بعضهم البعض - وتوليد إجماع دائم بشأن نهج لصنع السياسات طويل الأمد. ولا بد أن تتضمن أجندة السياسة في البلاد، على المدى المتوسط إصلاحات في مجالات التشغيل، والضرائب، والمعاشات التقاعدية، وتقليص الإنفاق العام المهدر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات