التجارة الدولية والتمكين الاقتصادي

أرشيفية

إن السبب الذي يدفع البلدان إلى المشاركة في التجارة الدولية هو الحصول على الواردات -السلع الاستهلاكية، والسلع الوسيطة المستخدمة في الإنتاج، والمعدات الرأسمالية- في مقابل الصادرات.

لكن التجارة الدولية تعمل أيضاً على تعزيز صافي حجم الفطيرة الاقتصادية الإجمالية؛ لأنها تعني تمكين البلدان من التركيز على القيام بأفضل ما يمكنها القيام به، فتنتج السلع في المجالات حيثما تكون أكثر إنتاجية نسبياً. وفقاً لنظرية ديفيد ريكاردو في الميزة النسبية، تستمد القوة النسبية للبلدان من الفوارق في الثروات الطبيعية. وكما أوضح الاقتصاديان بول كروجمان وإلهانان هلبمان في ثمانينيات القرن العشرين، فإن القوة النسبية للبلدان ترتبط أيضاً باستثماراتها في مجالات التخصص المختلفة.

من خلال تبني نموذج المذهب التجاري البدائي، حيث الصادرات «جيدة» والواردات «سيئة»، قلب هذا المنطق الاقتصادي النقي من الشوائب رأساً على عقب.

غني عن القول إنه من الصعب أن نرى كيف قد يعني الحصول على كم كبير من السلع العالية الجودة بتكلفة منخفضة يعني «الخسارة».

المشكلة في عموم الأمر أن المؤسسة السياسية الأمريكية توصلت إلى الإجماع على ضرورة القيام بشيء ما للحد من الممارسات التجارية التقييدية الصينية. ومع ذلك، من الأفضل في بعض الأحيان التعايش مع موقف أقل مثالية.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه هناك الكثير من المسؤولين يعتبرون أن الحروب التجارية مفيدة، لكن، وفي الجهة المقابلة، يرى عديد من البحاثة والمعنيين أن هذا الأمر غير حقيقي.

* أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة هارفارد، وباحث زائر في معهد أمريكان إنتربرايز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات