إنقاذ فنزويلا..جهود وإصلاحات واجبة

لا تزال فنزويلا في وضع مقلق. وأصبحت الجمهورية التي تضم أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، والتي كانت ذات مرة أغنى بلاد أمريكا اللاتينية، تعاني من الدمار والانهيار الاقتصادي التام.

حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 54٪ من ذروته عام 2013، ليصبح ثاني أكبر انخفاض مسجل في التاريخ الحديث، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.

مع ارتفاع معدل التضخم بشكل مذهل إلى 10,000,000٪ (10 ملايين في المئة)هذا العام، وفقاً لصندوق النقد الدولي، وانخفاض الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى أقل من 3 دولارات، تعيش نسبة كبيرة من السكان في فقر مدقع.

في هذا الوضع المروع، تقع المسؤولية الكاملة على السياسات الاقتصادية الكارثية وأوجه المحسوبية. وفعلياً، إن تدهور فنزويلا الاقتصادي بدأ قبل فترة طويلة.

في مارس 2019، عيَّن بنك التنمية للبلدان الأمريكية خوان جوايدو، رئيس الجمعية الوطنية لفنزويلا، رئيساً مؤقتاً، وريكاردو هاوسمان، الأستاذ بجامعة هارفارد، محافظاً ممثلاً عن فنزويلا بالمؤسسة. ويجدر بالمؤسسات المتعددة الأطراف الباقية أن تحذو حذو بنك التنمية. ووضع فريق جوايدو بالفعل خطة لإعادة بناء فنزويلا ما بعد مادورو.

وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بالمثل من خلال جهد منسق من جانب الحكومات، والجهات متعددة الأطراف، والمنظمات غير الحكومية. وإذا تحقق ذلك، ستكون الجهود والموارد اللازمة لإعادة بناء فنزويلا هائلة. ويجب أن تكون الأولويات القصوى هي توفير الطعام، والمياه العذبة، والإمدادات الطبية، وإعادة الأطفال إلى المدارس. ويجب أن يتبع ذلك إجراء إصلاحات في البنية التحتية.

مرشح رئاسي ووزير مالية تشيلي سابقاً، وهو عميد كلية السياسة العامة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات