ازدهار الصين فرصة وليس تهديداً وجودياً

على الرغم من كل الانتقادات الموجهة إلى الصين في الغرب (ناهيك عن التوتر السياسي الشديد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والذي يختمر الآن في العاصمة واشنطن)، فإن التقدم على الطريق إلى الصين التالية كان في حقيقة الأمر استثنائياً على مدار السنوات العشر الأخيرة.

إن تقدم الصين، كما هي الحال مع كل قصص التنمية الاقتصادية الملحمية، كان متفاوتاً في بعض الأحيان منذ عام 2007، وقد نشأت تحديات جديدة على طول الطريق.

وتوفر انتقادات وِن جيا باو الأربعة للاقتصاد الصيني طريقة مفيدة لتأطير المخاطر التي لا تزال قائمة، فلا يزال عدم الاستقرار يشكل تهديداً لا ينقطع، والتي أشعلت شرارة حملة عنيفة لتقليص الديون بهدف تجنب متلازمة اليابان المخيفة، لكن تنافس الصين مع الولايات المتحدة يشكل تحدياً جديداً ومهماً في ما يتصل بالاستدامة فيها، فعلى الرغم من سنوات الإنكار، لم يعد هناك أي مجال للشك في أنه تتبع استراتيجية الاحتواء في التعامل مع الصين، فمن حرب التعريفات الجمركية المتزايدة التصاعد واستخدام السياسة التجارية سلاحاً من خلال إدراج شركات التكنولوجيا الصينية الرائدة ضمن القائمة السوداء، إلى «الأمر» الصادر بأميركا اخيرا للشركات الأميركية بالتوقف عن مزاولة الأعمال مع الصين، وإعلان حرب باردة جديدة، تأرجحت المؤسسة السياسية الأميركية بشكل كبير بعيداً عن النظر إلى الصين على أنها فرصة إلى اعتبارها تهديداً وجودياً.

وحذت المشاعر العامة حذوها.

* عضو هيئة التدريس في جامعة ييل، والرئيس السابق لشركة مورغان ستانلي في آسيا، وهو مؤلف كتاب «علاقة غير متوازنة: الاعتماد المتبادل بين أميركا والصين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات