جهود أكبر لتحقيق وعد الصحة الرقمية

تعد الصحة الرقمية أولوية قصوى بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، التي قامت في وقت سابق من هذا العام بإنشاء قسم الصحة الرقمية ونشرت أول مجموعة من المبادئ التوجيهية حول هذا الموضوع.

مع العديد من الاجتماعات العالمية الرئيسية لوضع الاستراتيجية، بما في ذلك الاجتماع الرفيع المستوى للأمم المتحدة حول التغطية الصحية الشاملة في نيويورك في سبتمبر، على العالم أن يبذل جهوداً أكبر لتحقيق وعد الصحة الرقمية. هناك ثلاث فرص واضحة للشراكات بين القطاعات: في مجال التنبؤ، والوقاية، وتقديم الرعاية الصحية.

إن فهم ـ والتنبؤ كلما أمكن ـ بالملف الصحي للسكان هو جزء لا يتجزأ من توفير رعاية أفضل. يمكن لجمع البيانات الرقمية، بما في ذلك من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، أن يساعد أنظمة الرعاية الصحية على اكتشاف عوامل الخطر مقدماً والاستجابة السريعة للوقاية من الأمراض.

يمكن للبيانات في الوقت الحقيقي إعلام قرارات التخطيط وتخصيص الموارد، وخفض التكاليف، وتحسين الجودة الشاملة للرعاية. من الضروري أيضاً إجراء عمليات أفضل لضمان أمان البيانات والخصوصية لتنفيذ الأنظمة التنبؤية على نطاق واسع.

لاستكشاف التحديات والفرص الضخمة في هذا المجال، تشارك مؤسسة نوفارتيس ومايكروسوفت في رئاسة مجموعة عمل جديدة للجنة «النطاق العريض» التي ستقدم توصيات بشأن كيفية قيام الذكاء الاصطناعي بتحسين الصحة وتعزيز أنظمة الرعاية الصحية بأمان. وعلى نفس المنوال، تعمل منظمة «PATH» للدفاع عن الصحة مع الحكومة التنزانية لاختبار تطبيقات التعلم الآلي التي تعد بتوقع الطلب على اللقاحات بشكل أكثر دقة وتحسين إيصالها.

يمكن أيضاً أن تلعب الأدوات الصحية الرقمية التي تعمل على تعليم وتمكين المرضى دوراً مهماً في الوقاية من الأمراض. يمكن للتكنولوجيا البسيطة والمتاحة والفعالة من حيث التكلفة، مثل الهواتف المحمولة والنطاق العريض، أن تحدث فرقاً كبيراً في زيادة الوعي بأسباب المرض وأعراضه المبكرة.

 

آن آيرتس هي رئيسة مؤسسة نوفارتيس. ستيف ديفيس هو الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة «PATH» الدولية غير الربحية في سياتل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات