نظام التحصين والتحديات الصحية المقبلة

بحلول عام 2050، من المتوقع أن يعيش ثلثا سكان العالم في المناطق الحضرية، وهذا التحضر السريع سيزيد من خطر كل من الأوبئة والأمراض المستوطنة.

ومن المتوقع أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع عودة ناقلات الأمراض، مثل بعوضة الزاعجة المصرية، إلى أجزاء من أوروبا وأمريكا الشمالية، وكذلك في بلدان مثل كندا. وقد يؤدي هذا إلى عودة ظهور الحمى الصفراء، التي كانت منتشرة في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا، وتفشي حمى الضنك وفيروس زيكا.

استناداً إلى البيانات الدولية المعنية بتغير المناخ، يُتوقع أن يؤدي التغير المناخي والنمو السكاني لتعريض 6 مليارات شخص إضافي لخطر الإصابة بحمى الضنك بحلول عام 2080.

بدون رعاية صحية أولية فعالة، ستكون الاستجابة للصدمات متفاعلة ومكلفة وغير فعالة دائماً. لحسن الحظ، هناك بالفعل نظام يمكنه توفير المستوى اللازم من الرعاية.

هذا النظام هو الذي كفل وصول التحصين إلى عدد أكبر من الأشخاص مقارنة بأي تدخل طبي آخر. أصبح بإمكان أكثر من 80٪ من الأطفال في جميع أنحاء العالم الحصول على لقاحات روتينية تحميهم من أمراض مثل الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي.

يمكن أن يكون نظام التحصين بمثابة أساس لبناء الرعاية الصحية الأولية. بفضل العلاقات المجتمعية وسلاسل الإمداد والموظفين المدربين ومراقبة البيانات والأمراض والسجلات الصحية الموجودة بالفعل، يصبح من الأسهل بكثير تقديم التدخلات الصحية الأخرى التي يمكن أن تفيد الأفراد والمجتمع ككل، مثل المكملات الغذائية وبرامج الوقاية من الملاريا.

ولكن حتى لو نجح العالم في منع ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بأكثر من درجتين مئويتين عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فسيتعين علينا الاستعداد لزيادة هائلة في حالات الطوارئ الصحية المرتبطة بالمناخ.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات