صنّاع السياسات وتحدّيات التضخّم

لا يزال استمرار التضخم يشكّل تحدياً لمحافظي البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم. سواء كانوا يحاولون تعزيز نمو الأسعار أو مراقبتها، ولا يزال يعاني صُناع السياسات من نفس المشكلة بشكلٍ كبير.

يجب أخذ اليابان بعين الاعتبار، حيث عانت من الانكماش (انخفاض في مستوى السعر) طوال 11 سنة خلال العشرين عاماً الماضية.

منذ عام 2016، تراجعت القوى الانكماشية إلى حد ما، لكن معدلات التضخم ظلت باستمرار أدنى بكثير من هدف 2٪ الذي حدده بنك اليابان..وحافظ بنك اليابان على سعر الفائدة دون الصفر منذ عام 2016، وأبقى أسعار الفائدة طويلة الأجل بالقرب من الصفر، ووسع القاعدة النقدية بحوالي 250٪ .

من ناحية أخرى، هناك معركة تضخم مستمرة في الأرجنتين. وعد البنك المركزي الأرجنتيني (BCRA)، فيما يتعلق ببرنامج صندوق النقد الدولي في يونيو/‏‏حزيران 2018، بالحفاظ على القاعدة النقدية دون تغيير.

وقد ساهم ذلك في رفع معدل السياسة إلى ما يقرب من 74٪. ومع ذلك، فقد ارتفع معدل التضخم السنوي من حوالي 26٪ في العام الماضي إلى حوالي 55٪.

ويجب أن نشأل : لماذا فشلت توقعات التضخم عالميا في الاستجابة للتغيرات الصارمة في السياسات؟ تعزز اتجاهات سعر الصرف العالمية هذه التفضيلات الحالية من خلال توفير الادخار وتوزيع الأصول. في حالة اليابان (قبل حقبة أسعار الفائدة الحقيقية السلبية الأخيرة)، سمحت هذه الاتجاهات للمدخرين بالحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم.

كما أنها تساعد في تفسير التحيز الياباني القوي تجاه الأصول المحلية المقومة بالين. أما بالنسبة إلى الأرجنتين، فقد عزز التضخم المستمر وانخفاض قيمة العملة تفضيلاً واضحاً للدولار الأمريكي كمخزن للقيمة.

كارمن م. رينهارت - أستاذة النظام المالي الدولي في كلية كيندي للعلوم الحكومية في جامعة هارفارد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات