التحدي الجديد في مجالي الصحة والتعليم

تميل الحكومات إلى الاهتمام بالاستثمار في البنية التحتية المادية (مثل الطرق والجسور والمطارات) أكثر من رأس المال البشري عبر قنوات مثل الصحة والتعليم والتدريب على المهارات.

قد يكون هذا منطقيًا من وجهة نظر سياسية، لأنه يسمح للقادة بتحقيق نتائج ملموسة وواضحة على مدار بضع سنوات. ولكن أفضل طريقة لضمان نمو الاقتصادات وازدهارها على المدى الطويل هي ضمان حصول المواطنين على التعليم والرعاية الصحية.

لقد مكن تقدم التكنولوجيا المتواصل الحكومات من تحقيق هذا الهدف. نظرًا لأن الثورة الصناعية الرابعة تعمل على تحويل بعض القطاعات (لاسيما التصنيع) وخلق مجالات جديدة (مثل الروبوتات والطباعة الثلاثية الأبعاد والمركبات ذاتية القيادة)، فإنها تتيح أيضًا أساليب جديدة لتحسين مستوى التعليم والرعاية الصحية.

لقد أثبتت التكنولوجيا بالفعل فعاليتها في خفض التكاليف وزيادة الوصول وتحسين الجودة في مجالي التعليم والصحة. ولكن يحمل استخدام التكنولوجيا لتحسين جودة التعليم والرعاية الصحية بعض المخاطر. يجب أن تكون حماية خصوصية السجلات الطبية للمرضى ونتائج اختبارات الطلاب أولوية قصوى.

لا ينبغي لأحد أن يفكر في أن أدوات التشخيص المدعومة من الذكاء الاصطناعي ستحل محل الأطباء، أو أن منصات التعلم عبر الإنترنت يجب أن تحل محل المدرسين - خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية التي سيتطلبها سوق العمل في المستقبل.

فالفوائد المحتملة للتكنولوجيات المدمرة للنمو الاقتصادي والاستدامة ورفاهية الإنسان أكبر من أن نضيعها. نظراً إلى عائدات الاستثمارات الحالية في هذه المجالات - لاسيما في الاقتصادات الناشئة - فإن الأمر يستحق المجازفة.

ستيفاني فون فريدبرج - المديرة التنفيذية لمؤسسة التمويل الدولية، وعضو في مجموعة البنك الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات