توظيف وسائل التواصل في مكافحة السل

كشف تقرير حديث عن مجلة «ذا لانسيت» الطبية البريطانية أن وجود عالم خالٍ من مرض السل ليس أمراً مستحيلاً. على الرغم من أن مرض السل لا يشغل تفكير الكثيرين في مدينة سياتل، فإن العديد من المؤسسات الرائدة في المدينة تبذل جهوداً جبارة لخفض حالات الوفاة الناجمة عن داء السل والتي تصل إلى 4400 حالة كل يوم.

داء السل مُعدِ وقاتل يعمل على تدمير أنسجة الجسم، ويُصيب الرئتين بشكل خاص. باعتباره مرضًا منقولاً عبر الهواء، يمكن أن ينتشر عند قيام أي مُصاب بالسعال أو العطس أو حتى التحدث. ولكن تجاهل ممولو البحوث وصناع الأدوية هذا المرض إلى حد كبير على مدى السنوات الخمسين الماضية. السبب بسيط للغاية: يؤثر داء السل بشكل كبير على الفقراء والمُهمشين، الذين غالباً ما لا يستطيعون دفع تكاليف العلاج. ونتيجة لذلك، يستمر داء السل في قتل شخص واحد كل 20 ثانية.

يمكن أن يساعد التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي في ضمان الرعاية لملايين الاشخاص الذين لا يتم تشخيصهم كل عام. ويمكن لعلب الدواء أن تساعد مرضى السل على تناول الأدوية الخاصة بهم. كما يمكن أن تساعد الخوارزميات القائمة على الذكاء الاصطناعي العاملين الصحيين على توفير الرعاية المثلى للمرضى وبيانات في الوقت الفعلي حول عبء داء السل الذي يتحمله مسؤولو الصحة العامة.

وبدقة الاتلزام بهذا سيكون هذا العالم خاليًا من مرض السل. ولتحقيق هذه الرؤية، يجب على قادة الصحة في مدينة سياتل التعاون مع شركات التكنولوجيا في المنطقة. وتتمثل الخطوة الأولى في وضع إستراتيجية شاملة لدمج البحوث الطبية الحيوية والتقنيات الرقمية في العقد المقبل.

* زميل في مؤسسة روكفلر وعضو في لجنة «ذا لانسيت» لمكافحة داء السل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات