«الحزام والطريق» وفرص حماية المناخ

تركز المناقشات حول العمل المناخي في أيامنا هذه غالباً على أكبر الدول إطلاقاً للانبعاثات الغازية في الماضي والحاضر.

ولكن إذا نظرنا إلى المستقبل، سيتبين لنا أن أكبر الفرص المناخية البناءة في هذا الصدد، تكمن في أكثر من ستين دولة مشاركة في مبادرة الحزام والطريق الصينية. وفي الواقع، فإن مبادرة الحزام والطريق قادرة على تنشيط الاقتصادات النامية وزيادة دخول ملايين عديدة من البشر. وهي أيضاً بمقدورها ان تلعب كبير الدور في التصدي للتغير المناخي وحماية البيئة في ظل استقطابها لاقتصادات كثيرة في عالمنا. وهو ما يجعل هذه المبادرة خلاقة عالميا وفاعلة ونوعية، وهكذا لا بد للقائمين عليها من التنبه إلى أهمية هذه المسالة بشانها.

تركز مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقتها الصين في عام 2013، على تعبئة رأس المال للاستثمار في البنية الأساسية بشكل أساسي وتحسين سبل الاتصال بين الاقتصادات المشاركة، وأغلبها لا تزال من البلدان النامية المنخفضة الدخل نسبياً. ولكن في حين يعلق العديد من المراقبين الآمال على مبادرة الحزام والطريق لتحفيز تسارع حاد في نمو الناتج المحلي الإجمالي والتنمية في هذه الاقتصادات، فإن مشاريع البنية الأساسية وغير ذلك من الاستثمارات المرتبطة بالمبادرة ربما تخلف أيضاً عواقب بيئية ومناخية عميقة.

إنها مسألة مهمة، ويجب أن نتعامل معها بجدية. علينا أن نكون دقيقين في حصد النتائج الايجابية المرجوة والنوعية من هذه المبادرة، بحيث تكون مفاعيل التنمية في بلدان مبادرة الحزام والطريق تدعم أجندة حماية المناخ العالمية.

Ⅶ كبير خبراء الاقتصاد الأسبق في بنك الشعب الصيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات