الناتج الصيني.. تحوّل من الكم إلى الكيف

يبدو أن التعلق بالنمو الاقتصادي في الصين لم ينقطع قط، ويرجع هذا إلى سبب وجيه. ففي أي اقتصاد ضخم، يُعَد النجاح في الحفاظ على معدلات نمو سنوية تبلغ 10% على مدار عِدة عقود من الزمن إنجازاً غير مسبوق. ومع ذلك، حققت الصين هذا الإنجاز على وجه التحديد من عام 1980 إلى عام 2011.

هناك أسباب وجيهة تجعلنا حاليا، نعتقد أن القصة الحقيقية تكمن في تحول الناتج الصيني من الكم إلى الكيف. إن الصين ستتحدى مرة أخرى المخاوف الواسعة النطاق من فخ الدخل المتوسط الذي يلوح في الأفق.

لكن منذ عام 2012، تباطأ النمو السنوي إلى 7.2%، ويحدد «تقرير العمل» السنوي الأخير الصادر عن رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانج هدف النمو عند مستوى 6% إلى 6.5% فقط لعام 2019. أثبتت الصين قدرتها على مواجهة التحديات الهائلة التي تواجهها الصين في هذه المرحلة من تنميتها الاقتصادية متغلبة على عقبات تباطؤها.

فماذا قد يأتي بعد اللحاق بالاقتصادات المتقدمة التي تعمل على الحدود القصوى للتكنولوجيا؟ هنا يأتي هدف الصين المعلن المتمثل في التحول من الإبداع المستورد إلى الإبداع الأصلي المحلي. ويمثل وضع الدخل المتوسط في مقابل الدخل المرتفع مقارنة نسبية للاقتصادات النامية التي تسعى إلى العمل على هذه الحدود.

السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الصين قادرة على الحفاظ على مسار إنتاجية العامل الكامل الحالية ــ وهو احتمال واضح في ضوء تحول قوي على نحو متزايد نحو الإبداع المحلي والإنتاجية المستدامة بقيادة الخدمات لمجموعة متنامية من العاملين من ذوي التعليم الجيد في مجالات المعرفة ــ وفي الوقت ذاته حصد ثمار الترقية المتواصلة لمخزونها من رأس المال.

عضو هيئة التدريس في جامعة ييل، ورئيس مورجان ستانلي آسيا سابقاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات