جيل شبكات الاتصال الخامس وتحديات التنمية

حظي الجيل الخامس فائق السرعة من التكنولوجيات اللاسلكية بقدر كبير من الإشادة والثناء على نطاق واسع بوصفه تطوراً ربما يكون تحويلياً، ولا يقل أهمية وتأثيراً عن ظهور الكهرباء.

وهذا الوصف ليس مجرد مبالغة أو تضخيم. فسوف يلعب الجيل الخامس دوراً بالغ الأهمية في التقدم نحو تحقيق أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، التي تبنتها الأمم المتحدة بالإجماع في عام 2015.

لنتأمل هنا الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة ــ «ضمان التعليم الجيد الشامل العادل وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع» ــ الذي يؤثر على فرص تحقيق بقية أهداف التنمية المستدامة جميعها، بدءاً بالقضاء على الفقر (هدف التنمية المستدامة الأول). وكما يُظهِر مؤشر الفقر متعدد الأبعاد التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فبين كل أشكال الحرمان التي تؤثر على الفقراء، يأتي الافتقار إلى التعليم الجيد بين العقبات الأكبر التي تحول دون تمكين الحراك الاجتماعي الصاعد.

مع تقدم المرء في العمر تزداد حدة التأثيرات الناجمة عن الحرمان من التعليم. ولأن أبناء البالغين غير المتعلمين تتضاءل فرص التحاقهم بالمدارس، يأتي التعليم المنقوص كأحد أبرز أسباب الفقر المستمر من جيل إلى الذي يليه.

إن التحدي المتمثل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة مروع ومثبط للهمم. ولكن الآن أصبح بين أيدينا بالفعل أداة قوية للتغلب عليه مع هذا الجيل من التكنولوجيا. ويتعين على الحكومات الأفريقية أن تعمل سوية ليس فقط للاستثمار في بناء شبكات تكنولوجيا الجيل الخامس، بل أيضاً لاغتنام كل الفرص التي تتيحها هذه الشبكات ــ بما في ذلك توفير التعليم الجيد للجميع.

* مستشار إقليمي لبرامج الصناعات الاستخراجية في «مركز الخدمات» التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأفريقيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات