إدارة هندسة المناخ وضبطها

يشكل تغير المناخ تهديداً غير مسبوق للبشرية، وهو تهديد تتزايد معه فيما يبدو احتمالية انخفاض مستويات المعيشة في العالم بشكل كبير وواضح خلال فترة حياتنا، ويسبب ضرراً لا حصر له على المدى البعيد.

ولأن معالجة مثل هذا التحدي الرهيب الذي يتهدد الكوكب بأسره تتطلب أساليب جذرية.

مع ضرورة الإبقاء على خفض انبعاثات غازات الانحباس الحراري الكوكبي كأولوية كبرى، تقول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة إن هذا ليس كافياً.

كما يشير بعض الخبراء الآن إلى ضرورة تنقية الهواء من كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، بينما يرى آخرون أيضاُ أننا قد نكون بحاجة إلى عكس أشعة الشمس باتجاه الفضاء لمنح العالم مزيداُ من الوقت لخفض الانبعاثات والتخلص منها.

يمثل كلا الاتجاهين معاُ ما يُعرف بهندسة المناخ. ومع تفاقم تأثيرات تغير المناخ، أضحت مثل هذه الخيارات موضع تفكير عدد متزايد من صانعي السياسات والعلماء ورواد الأعمال بشكل أكثر جدية من ذي قبل.

لكن ليست لدينا في الوقت الحالي أدنى فكرة عن العواقب الخفية غير المقصودة التي قد تسفر عن تنفيذ ونشر هذه التقنيات الجديدة.

فقد تكون الجوانب الخفية لهذا المجهول - لا سيما المتعلقة بالهندسة المناخية للطاقة الشمسية - بنفس القدر من السوء الذي تنطوي عليه التحديات المعروفة والواضحة لتغير المناخ.

الأدهى من ذلك أن تأثيرات تلك التقنيات سوف تتخطى حدود الدول، كما الحال مع ظاهرة الانحباس الحراري الكوكبي.

لهذا تطالب منظمة «إلدرز» التي تتشكل من مجموعة من قادة العالم المستقلين، المجتمع الدولي بالاتفاق على إطار للإدارة الصارمة لهندسة المناخ. نحن بحاجة للاعتراف بأن جني هندسة المناخ قد خرج من قمقمه بالفعل وبات واقعاً. وسيكون من الخطأ تجاهل هذه القضية.

Ⅶ نائب رئيس منظمة «إيلدرز». وسبق له أن شغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة في الفترة من 2007 إلى 2016.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات