إعادة شراء الأسهم لا تعوق التنمية بل تحفزها

أثار ارتفاع عمليات إعادة شراء الأسهم في الولايات المتحدة مجادلة عالية المخاطر حول ما يمكن وما ينبغي للشركات فعله حيال الفوائض الناتجة عن تلك العمليات، حيث يطرح هذا الموضوع أسئلة جوهرية حول دور القطاعين العام والخاص في تحقيق أنماط شاملة للنمو.

احتدم النقاش في الآونة الأخيرة عندما كتب النائبان الأمريكيان بيرني ساندرز وتشاك شومر مقالاً يدعو الشركات إلى الاستثمار بشكل أكبر في الموظفين والمجتمع، بدلاً من إعادة شراء الأسهم. ثم أعلنا عزمهما على التقدم بتشريع من شأنه أن يمنع الشركات من إعادة شراء أسهمها الخاصة ما لم تستثمر في العمال أولاً.

لكن بن ستيل وبنيامين ديلا روكا من مجلس العلاقات الخارجية لديهما تحفظات جادة حول منطق حجة ساندرز وشومر، حيث استنتجا أن أسواق رأس المال تعمل بشكل سليم، مستندين في ذلك إلى البيانات التي تشير إلى أن عمليات إعادة الشراء تكون أكبر بين الشركات ذات معدلات العوائد المنخفضة على رؤوس الأموال.

فعلياً، يتطلب تحقيق أنماط شاملة ومستدامة للنمو قيام الشركات والقطاع المالي بمواءمة نماذج أعمالها واستراتيجياتها بشكل أوثق مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المشتركة على نطاق واسع. ستكون هذه العملية بمثابة تمرين على الإبداع.

ومؤكد هنا أنه يجب أن تعمل الحكومة كمنسق للجهود والشراكات التعاونية. والخبر السار هو أن الأفراد والمنظمات في كل قطاع - بما في ذلك الحكومات - يشاركون في جهود تعاونية. وهناك تجارب مفيدة في عدد من الديمقراطيات المتقدمة.

حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، وهو أستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات