معاشات التقاعد في دول الغرب

إن التحديات التي تفرضها الشيخوخة السكانية متعددة، وليست جديدة ولا فريدة من نوعها. ففي إيطاليا واليابان كان عدد السكان في انحدار بعض الوقت، وفي الولايات المتحدة، تمثل التزامات معاشات التقاعد الضخمة غير الممولة والمستحقة على حكومات عِدة ولايات مشكلة مزمنة. ومن المؤكد ان الاتجاهات الديموغرافية (السكانية) الأساسية من غير المرجح أن تتغير في السنوات المقبلة، وهذا يعني أن تكاليف معاشات التقاعد ستستمر بالتضخم.

ومنذ إنشاء نظام الضمان الاجتماعي في الولايات لمتحدة عام 1935، ارتفع متوسط العمر المتوقع للأمريكيين بما يقرب من 17 عاماً، في حين ارتفع سن التقاعد بأقل من عامين. وفي 1946، بلغت أصول معاشات التقاعد نحو 29% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وقد تضاعفت أربع مرات تقريباً منذ ذلك الحين.

من المفهوم أن يتحول البحث عن عوائد أعلى إلى أولوية أعلى، حتى بالنسبة إلى خطط معاشات التقاعد الممولة بشكل كامل. وعندما ينطوي الأمر على التزامات غير ممولة (التي تمثل الأصول التي يتعين على صناديق التقاعد أن تشتريها بالمستقبل للوفاء بالتزاماتها) ترتفع المخاطر. دفع البحث عن عائدات أعلى خطط معاشات التقاعد بالولايات المتحدة (باستثناء خطط الحكومة الفيدرالية) للميل باتجاه أسواق الأسهم في السنوات الأخيرة.

وكان هذا الاتجاه واضحاً بين مستثمرين آخرين، بما في ذلك بعض صناديق الثروة السيادية الأكبر في العالَم. لكن دراستنا الأخيرة مع جوزفين ماير تشير إلى أن فئة أخرى من فئات الأصول من الممكن أن تقدم عائدات حقيقية طويلة الأجل أعلى من تلك الأوراق المالية الحكومية الأمريكية «الخالية من المخاطر». وقد كشفت تلك الدراسة أنه يصعب التوفيق بين العائدات التي خضعت للدراسة ودرجة مخاطر الائتمان في هذه السوق، وفقاً لمعدلات العجز عن السداد والتعافي التاريخية.

*أستاذة النظام المالي الدولي في كلية كينيدي في جامعة هارفارد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات