فجوة التمويل في أفريقيا

في أواخر عام 2018، دمجت الولايات المتحدة وكالات التنمية القائمة في المؤسسة الأمريكية العالمية الجديدة للتمويل والتنمية (IDFC).

مع قدرة مالية تبلغ 60 مليار دولار في الأسهم والديون - أكثر من ضعف حجم سابقاتها - تمثل الوكالة الجديدة، التي من المقرر أن تصبح جاهزة للعمل بحلول نهاية هذا العام، خطوة رئيسية في سياسة التنمية الأمريكية، خاصة بالنسبة لأفريقيا. وقد يعكس ذلك أيضاً تزايد الوعي العالمي بفجوة التمويل والاستثمار الضخمة التي تشكل تهديداً وجودياً لمستقبل أفريقيا.

من المؤكد أن القارة تتمتع بإمكانات هائلة. ومع ذلك، تظل التحديات هائلة. فوفقاً لصندوق النقد الدولي، يجب على أفريقيا خلق 20 مليون فرصة عمل جديدة سنوياً حتى عام 2035 - أي ضعف المعدل الحالي -، لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل. وهذا يتطلب استثمارات ضخمة. لكن المصادر الرئيسية الثلاثة الحالية للتمويل الخاص في أفريقيا غير قادرة على تلبية هذه الاحتياجات. فقد انخفضت المساعدة الإنمائية الرسمية (ODA) لأفريقيا بين عامي 2014 و 2016 وظلت منذ ذلك الحين مستقرة نسبيًا. وقد عانى القطاع المالي المحلي، من انخفاض أسعار السلع الأساسية، ولا يزال محدوداً. كما انسحبت البنوك الدولية بشكل كبير من القارة.. ومن المستغرب أن هذه الأضرار الجانبية الناجمة عن الأزمة المالية العالمية لم تخلق الكثير من الجدل.

ونتيجة لذلك، فاٍن الفجوة التمويلية الأفريقية آخذة في الاتساع بشكل مثير للقلق. ولا يمكن لأي من المصادر الرئيسية الحالية للتمويل مواجهة التحدي بمفردها.

* أستاذ في العلاقات الدولية في معهد باريس للعلوم السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات