ثلاثة تغييرات لإدارة «دافوس»

لا أشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. لكن إحساسي ينبئني بأن المشاركين هذا العام، كما كانت الحال في السنوات السابقة، خلصوا إلى المزيد من استقراء المحاور ونقاط التحول بناءً على أحداث الماضي القريب، بدلاً من النظر بصدق إلى المستقبل.

وقد كان هذا صحيحاً على الصعيد الكلي، وكذلك على مستوى القضايا الفردية الرئيسية التي جذبت أكبر قدر من الاهتمام، وفقاً لتقارير إعلامية متعددة (تُمثل وسائل الإعلام بشكل جيد للغاية في هذا الحدث). ونتيجة لذلك، يبدو أن هذا التجمع المشهور عالمياً لكبار قادة الحكومات والشركات قد أضاع فرصة كاملة لتحقيق إمكاناته المهمة مرة أخرى.

هناك سبب لميل اجتماعات دافوس إلى النظر إلى الماضي. حيث ينصب تركيز القادة الحاضرين بشكل تلقائي على ما عانوا منه في الآونة الأخيرة. وإذا مر الآخرون بالتجارب نفسها، فإن غرفة دافوس تضخم من صدى هذه المواضيع بحيث تهيمن على المحادثات حول التطورات الأخيرة والتوقعات المستقبلية.

إن مجرد استقراء المستقبل بناءً على أحداث الماضي القريب عادة ما يقود مندوبي دافوس إلى مسارات خاطئة. لكن من الممكن أن يُحسن كل من المنظمين والمشاركين في دافوس أدائهم من خلال إجراء ثلاثة تغييرات في طريقة إدارة الحدث.

يجب أن يقترح الاجتماع سيناريوهات بديلة للمناقشة الجادة على نحو فعّال. ويجدر على دافوس جمع ومناقشة أفضل الممارسات للتعامل مع المستويات المعتادة من عدم اليقين لكل من الشركات ودوائر صنع السياسات الحكومية.

 

محمد عبدالله العريان - كبير المستشارين الاقتصاديين في أليانز، رئيس مجلس الرئيس الأميركي باراك أوباما للتنمية العالمية سابقاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات