عقبات اقتصادية واحتياطات واجبة

خلال السنوات الأربعين الماضية، شهد الاقتصاد الأمريكي أربع فترات من الركود. ومن بين الأربع، كان الانكماش الواسع في الفترة ما بين 1979 و 1982 سبباً رئيسياً. وفقا لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كان معدل التضخم مرتفعاً للغاية، وبالتالي، تسبب ارتفاع أسعار الفائدة بنتائج مهولة. ونتيجة لذلك، عدّل العمال مطالبهم بزيادات في الأجور، وخفّضت الشركات من الزيادات المخطّطة في الأسعار.

ولا بد في الوقت الحالي من التنبه لأسباب أي ركود مستقبلي والعمل على معالجتها مبكراً. خصوصاً أننا نجد الفجوة بين أسعار الفائدة القصيرة الأجل والطويلة الأجل على الأصول الآمنة - التي يمثلها ما يسمى بمنحنى العائد - صغيرة للغاية، إلى جانب انخفاض أسعار الفائدة الاسمية قصيرة الأجل بشكل غير مسبوق.

ينبغي أن يأخذ المستثمرون الكثير من المؤشرات الأساسية بعين الاعتبار عندما يقررون ما إذا كانوا ومتى سيقومون بالاستعداد لمواجهة الركود القادم.

وغني عن القول إن الطبيعة والشكل الخاص للصدمة المالية المقبلة سيكونان غير متوقعين، إذا لم ندرك أجدى سبل اتخاذ الإجراءات الاحتياطية الناجعة. وأن نتقن أجدى أشكال حماية المستثمرين والمضاربين والمؤسسات المالية بوجه عام ضد الصدمات المتوقعة، ولكن ستكون هناك دائماً صدمات أخرى غير مُتوقعة. على سبيل المثال، لم يكن انهيار الاقتصاد العالمي في 2008-2009 راجعاً لانفجار فقاعة الإسكان في منتصف عام 2000، بل بسبب التركيز على ملكية الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية.

* نائب مساعد وزير المالية الأمريكي السابق، وأستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا بيركلي، وباحث مشارك في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات