مأوى من العاصفة في 2019

تُرى ماذا يجب أن يحدث لكي يكون عامنا هذا: 2019، هادئاً على المستويات الاقتصادية والمالية والسياسية؟ الإجابة: لا بد من تجنب قائمة قصيرة من المخاطر التي تهدد الاستقرار، ومنها:

يجب تعليق الحروب التجارية الدائرة في عالمنا. في شهري نوفمبر وديسمبر، تفاعلت الأسواق المالية إيجابياً مع كل تلميح إلى التسوية عن طريق التفاوض وسلبياً مع كل ذِكر للمشاحنات المتجددة- ولسبب جيد: ذلك أن التعريفات الجمركية التي تعطل التدفقات التجارية وسلاسل العرض لا تعود بأي فائدة على النمو العالمي. وكما نعلم فإن ما يحدث في الأسواق المالية لا يبقى في الأسواق المالية، فالنتائج هناك تؤثر بقوة على ثقة المستهلك والمشاعر في عالَم الأعمال.

ويتعين على الناخبين في انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو أن يعملوا على منع فوز الأغلبية القومية اليمينية المعادية للتكامل الأوروبي. كما تحتاج أوروبا إلى المضي قدماً من أجل تجنب التراجع؛ ومن الواضح أن وجود اليورو لا يترك لها أي مساحة للاختيار.

وفي الوقت الراهن، يعني هذا المضي قدماً في إنشاء خطة مشتركة للتأمين على ودائع البنوك الأوروبية، وتقديم ميزانية متواضعة لمنطقة اليورو على الأقل، وزيادة موارد صندوق الإنقاذ، أو آلية الاستقرار الأوروبي.

إن هذه المسائل والنتائج السعيدة غير مضمونة بطبيعة الحال، ولكن إذا تحقق بعض منها، فسيزيد هذا من احتمال تحقق الكثير منها، وينبغي للكثير من القوى في عالمنا، أن تركز على كيفية التغلب على العقبات الاقتصادية الماثلة والتهديدات الخطيرة.

 

* أستاذ في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وأحدث مؤلفاته كتاب «غواية الشعبوية: المظالم الاقتصادية وردود الفعل السياسية في العصر الحديث».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات