الفوز في المعركة ضد الملاريا

عندما يتعلق الأمر بمكافحة الأمراض المعدية، لا يمكن قياس التقدم من خلال توافر الموارد؛ بل أهم مقياس هو عدد الأرواح التي تم إنقاذها.

بهذا المقياس، العالم على وشك خسارة معركته ضد الملاريا. بعد إحراز تقدم ملحوظ في السنوات الماضية، توقفت الجهود العالمية لمكافحة الأمراض المنقولة عن طريق البعوض.

ووفقاً لأحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية حول الملاريا، تم الإبلاغ عن 219 مليون حالة إصابة في عام 2017 مقارنة بـ 217 مليون حالة في 2016. علاوة على ذلك، في حين ظل معدل الوفيات السنوية الإجمالي ثابتاً عند حوالي 435 ألفاً لم تشهد بعض المناطق أي انخفاض في حالات الإصابة. والأسوأ من ذلك، يمكن أن يرتفع معدل الوفيات على نحو متزايد.

وتُظهر البيانات الصادرة عن اتحاد العمل الصحي - وهي مجموعة غير ربحية ملتزمة بالقضاء على الملاريا المستعصية في جنوب شرقي آسيا - أن هناك مخاطر عالية من انتشار الملاريا المقاومة للعقاقير من آسيا إلى أفريقيا جنوب الصحراء، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من الملاريا في العالم.

تتمل إحدى الطرق الفعالة للحد من هذا الخطر في توسيع برامج الوقاية والفحص والعلاج للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالملاريا. وتشمل هذه الفئات «حفظة» السلام الإقليميين، وهو مصدر شائع لانتقال طفيليات الملاريا بين آسيا وأفريقيا.

مع التشخيص في المراحل المبكّرة، والعلاج، والاستخدام الواسع النطاق للزي الموحد المعالج بمبيدات الحشرات، يمكن احتواء مصدر انتقال الملاريا.

هناك حاجة إلى استراتيجية منسقة لاستهداف المرض في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة: «جزر الملاريا». ويجب على المانحين الدوليين إدراك الحاجة الملحة لعلاج وباء الملاريا المنتشر. في الوقت الحالي، لا يزال التزامهم غير كافٍ.

وأخيراً، نحتاج إلى مصادر مانحة جديدة.

 

* أستاذ في الدراسات القانونية في جامعة براينت

طباعة Email
تعليقات

تعليقات