نحو نظام مالي صديق للمناخ

إن مؤتمر المناخ في كاتوفيس- بولندا، أكثر الأحداث أهمية منذ قمة 2015 والتي نتج عنها اتفاقية باريس للمناخ وفي خضم المخاوف العامة غير المسبوقة بسبب التهديد الذي يشكله التغير المناخي-والتي يغذيها تقرير مثير للقلق نشرته اللجنة الحكومية التي تعنى بالتغير المناخي والتابعة للأمم المتحدة مؤخرا ناهيك عن الكوارث الطبيعية المدمرة حول العالم-، فإن المفاوضين يسعون إلى تأسيس مجموعة من الأحكام للتقيد بالتزامات باريس، ولكن وكما هي الحال دائما فإن النجاح يعتمد على التمويل.

لقد قدمت الدول المتقدمة التزامات مالية كبيرة خلال مفاوضات سابقه تتعلق بالمناخ، ولكن من غير المؤكد على الإطلاق ما إذا كانت ستلتزم بوعودها..والمبالغ المقدمة صغيرة جداً لا تفي بما يحتاجه يحتاجه العالم للاستثمار في طاقة نظيفة كل سنة..والتصدي للتغير المناخي.

إن قيام البلدان الغنية بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتمويل المناخي، والتي أعلنت عنها خلال مفاوضات سابقة ودرجة قبول البلدان النامية بالمرونة في كيفية قياس التدفقات المالية، سيكون العامل الأساسي في إحراز تقدم في محادثات المناخ في هذه المرحلة الحيوية، ولكن وفوق هذا كله فإن المخاطر المناخية والنظر في الاستدامة طويلة المدى، يجب أن تكون جزءاً من النظام المالي العالمي __ من البنوك وملاك ومدراء الأصول إلى شركات التأمين وأسواق المال والتي تسهل التعاملات المالية بين الجهات المالية الفاعلة.

يوجد هناك على المستوى الدولي شبكة البنوك المركزية والمشرفون من أجل جعل النظام المالي أكثر تناغماً مع البيئة، وهي شبكة تم تأسيسها في أواخر السنة الماضية من أجل أن تجمع معاً الجهات التنظيمية والبنوك المركزية من 21 بلدا.. إن أحد العناصر المركزية لإدارة المخاطر بالمجال أن يقوم المستثمرون والبنوك بنقل محافظهم المالية من الشركات والمشاريع عالية الانبعاثات إلى الأصول منخفضة الكربون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات