التكنولوجيا الرقمية والتنمية الشاملة

تميل المحادثات التي عقدت أخيراً بشأن انعكاسات التكنولوجيا الرقمية على الاقتصاد والمجتمع إلى التركيز على الجوانب السلبية للموضوع. لكن سيكون من الخطأ السماح للمخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا أن تحجب إمكانياتها في خلق عالم أفضل، خاصة من خلال تعزيز نمو شامل.

وتعد منصات التواصل الاجتماعي السبب وراء توسيع الاستقطاب السياسي، مع أنها توفر منصة للتدخل الخارجي في العمليات الانتخابية للدول وخطابها العام. لكن قوانين منصات التواصل الاجتماعي أكثر تعقيداً، حيث ينبغي أن تكون متوازنة بشكل يضمن الحق في حرية التعبير. وفي نفس الوقت، تحث قوى الأسواق الكبرى للمنصات الرقمية الضخمة على مراجعة سياسة المنافسة.

ولحد الساعة، يبدو أن صعود الاقتصاد الرقمي ساهم بالفعل في استقطاب الدخل والوظائف على نطاق واسع في الدول المتقدمة. إلا أن التكنولوجيا الرقمية يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في تعزيز نماذج النمو الشاملة، خاصة في الدول النامية، بفضل : كون التكلفة الهامشية للمعلومات الرقمية منخفضة وغير منافسة، أصبح الولوج للتكنولوجيا الرقمية متاحاً أكثر من أي وقت مضى.

إن الأنترنيت الرقمي هو المُمَكن الرئيسي للاقتصاد الرقمي. لقد مكنت الهواتف الذكية عدداً كبيراً جداً من الأشخاص – خاصة الأشخاص ذوي الدخل المنخفض - الولوج إلى الأنترنيت لأول مرة، بينما زادت أنظمة الأداء عبر الأنترنيت من هذا التأثير الشامل.

 

شين لونغ - مدير أكاديمية لوهان. ويشغل مايكل سبانس، الحاصل على جائزة نوبل في علوم الاقتصاد، منصب أستاذ لعلوم الاقتصاد في كلية ستيرن للتجارة في جامعة نيو يورك، ومنصب كبير زملاء معهد هوفر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات