الأجنة والعدالة والمسؤولية الشخصية

زعم عالم صيني، أخيراً، أنه ساعد في إعداد أول أطفال تمت هندستهم جينياً في العالم، وزاد ذلك من وتيرة المناقشات حول الأخلاق والمسؤولية الاجتماعية والشخصية المحيطة بالقدرة على إنتاج الأجنة البشرية وتعديلها جينياً. وقد أدت التقنيات الجديدة، مثل «التعديل الجيني»، إلى ظهور شبح «زراعة الأجنة» المرعب على نطاق واسع، ما دعا إلى إعادة تقييم طريقة تنظيم أبحاث الأجنة.

أحدثت هذه القضايا جدلاً كبيراً، فعندما يتعلق الأمر بتحديد الصواب والخطأ، عادة ما يتم اتخاذ أصعب القرارات بواسطة لجان أخلاقيات البحوث. هذه المجالس الإشرافية مخولة للتعامل مع قضايا خلق وتعديل وإنهاء الحياة، وبالتالي فإن الإجراءات اللازمة لاتخاذ مثل هذه القرارات يجب أن تفي بالمعايير الأساسية للعدالة.

في النظرية القانونية، تتكون «العدالة» من عنصرين: العدالة الموضوعية، والعدالة الطبيعية أو الإجرائية. وفيما يتعلق بالعدالة الموضوعية، تكون معظم البروتوكولات العلمية الأخلاقية موثوقة للغاية. في معظم البلدان، تكون التجارب مع الأجنة البشرية محدودة للغاية أو محظورة. إن التحرير الجيني للخلايا الإنجابية غير معتمد بموجب القانون الدولي، وغالبية الدول ترفض هذه الفكرة.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالعدالة الطبيعية - وخاصة أطر العمل التي توجه القرارات - يكون الوضع معقداً. على سبيل المثال، تتطلب معايير الرقابة الأخلاقية لمنظمة الصحة العالمية فقط أن تكون اللجان «مستقلة». وبالنظر إلى ما هو على المحك، فإن هذه التوصيات، في رأينا، ينبغي أن تمتد إلى أبعد من ذلك، في حين ينبغي تعزيز الرقابة العلمية.

جاسبر أ. بوفينبرغ - وبارتا م. كنوبرس

- محام ومؤسس المسارات القانونية للمعهد والصحة والبيولوجية.

- مدير مركز علم الجينوم والسياسات في جامعة مكجيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات