الطاقة المتجددة والاحتياجات العالمية

برغم أن الجهود التي يبذلها دعاة حماية البيئة في مكافحة تغير المناخ جديرة بالثناء، فإن ردود أفعالهم إزاء هذه التطورات لم تكن موجهة على النحو السليم. ذلك أن استراتيجيات خفض الانبعاثات التي يدعون إليها لن تحرك المؤشر إلا بالكاد، ونحن في احتياج إلى استراتيجية واقعية لمعالجة تغير المناخ تحشد الموارد التكنولوجية العالمية دون أن تفرض قيودا تصيب النمو الاقتصادي بالشلل.

كان قسم كبير من ردود الأفعال العنيفة التي أعقبت الاقتراح بتخفيف معايير الانبعاثات في ما يتصل بالمركبات متركزاً حول جانبين من التقرير الذي يتألف من 500 صفحة، والذي استند الاقتراح إليه. فأولاً القبول بهذا التغيير من شأنه أن يزيد من الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري الكوكبي، وثانياً، تشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة الكوكبية سترتفع بنحو 3.5 درجات مئوية بحلول عام 2100 إذا لم يتخذ أي إجراء.

بعد مرور عشرة أيام، أعاد تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ إشعال المناقشة. فقد زعم التقرير أن الحد من زيادة درجات الحرارة الكوكبية بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة -الهدف الذي حدده اتفاق باريس في عام 2015- يتطلب اتخاذ تدابير صارمة مثل وقف استخدام محركات الاحتراق الداخلي ونشر أشكال الطاقة المتجددة لتوليد 75% من احتياجات العالَم من الكهرباء.

وأضاف تقرير الفريق الدولي المعني بتغير المناخ أن هذه التدابير كفيلة بإزالة الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون، لكنها قد لا تكون كافية. والآن، نتقبل الزيادة بمقدار 1.5 درجة مئوية في درجات الحرارة الكوكبية على أنها حتمية، ومن المرجح أن تصل الزيادة إلى درجتين مئويتين قبل نهاية القرن.

* أستاذ النظم الهندسية في مركز النقل والخدمات اللوجستية التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات