عواقب تستوجب العمل العاجل

يفرض إحكام سوق العمل في الولايات المتحدة حالياً إشكالية لسببين: الأول لزيادة الناشئة في الضغوط المرتبطة بالأجور التي ظلت في سبات لفترة طويلة، الآن يسجل متوسط الأجر المكتسب عن الساعة زيادة 2.8% عن مستوى العام السابق، وهذا يعزز التسارع الذي بدأ 2015، وهو أعلى كثيراً من المتوسط المتواضع في فترة ما بعد الأزمة المالية، حيث بلغ 2% من 2010 إلى 2014، فضلاً عن ذلك، هناك من العلامات ما يشير إلى أن مكاسب الأجور بدأت تتوسع الآن، مع ميل الميزان بعيداً عن الصناعات، حيث تضخم الأجور منخفض مثل الصناعات التحويلية، والرعاية الصحية، والتعليم، ونحو صناعات حيث تضخم الأجور أعلى مثل التمويل، وقطاع المعلومات، والخدمات المهنية والتجارية.

وفي ظل معدل البطالة الحالي الأقل من 4%، ربما ينتقل تضخم الأجور الإجمالي بسهولة إلى 3.5% بحلول منتصف 2019. الاستنتاج الثاني الذي يمكن استخلاصه من سوق العمل الشديدة الإحكام في أميركا هو أن تضخم الأجور متزايد الارتفاع سيخفف بالاستعانة بتعويض أصغر حجماً من سلسلة القيمة العالمية، على النقيض من فترات البطالة المنخفضة السابقة عندما كانت ضغوط الأجور المحلية مقيدة بفعل سلاسل القيمة العالمية.

وفي غياب تسارع من غير المحتمل أن يحدث في الإنتاجية، فإن التقاء هاتين القوتين ــ سوق العمل المحلية المحكمة والضغوط العالمية الجديدة ــ هو الذي ينذر بالمتاعب على جبهة التضخم. ولا تخلو هذه النتيجة من عواقب تستوجب العمل العاجل من «الفيدرالي الأميركي»، إذ يبلغ سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية حالياً 2.25% فقط، وهذا يختلف قليلاً عن المعدل الأساسي لما يسمى التضخم الأساسي.

 ستيفن س. روتش - عضو هيئة التدريس في جامعة ييل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات