تجربة فكر جديد

على فترات منتظمة، ينسب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفضل لنفسه عن كل ارتفاع جديد يسجله الاقتصاد الأميركي السريع النمو. ولكن عندما يتعلق الأمر بالأداء الاقتصادي، تكون قدرة رؤساء الولايات المتحدة على التأثير على الاتجاهات الطويلة الأجل أكبر كثيرا من قدرتهم على التأثير على التقلبات القصيرة الأجل.

في بيئة سياسية مهيمنة، ليس من السهل التفكير في الأمد البعيد. ولكن بفضل سحر المصلحة المركبة، تشكل التدابير التي تعمل على زيادة النمو الطويل الأجل هامشيا أهمية بالغة.

فقد كان إصلاح ضريبة الشركات في نهاية عام 2017 واحداً من تلك الحالات النادرة، حيث أقر الكونجرس الأميركي تبسيطا وتحسينا شاملا للنظام الضريبي المعقد في الولايات المتحدة، وإن كان من الواجب تحديد معدل الضريبة على الشركات عند 25% وليس 21%.

ربما كان أوباما ليشعر بسعادة غامرة لو نجح في إقرار مشروع قانون مماثل. ولكن خلال فترة رئاسته، أصر الكونغرس الذي سيطر عليه الجمهوريون على أن يكون أي اقتراح «محايدا للدخل» حتى في الأمد القريب، وهو ما يشكل عقبة سياسية صعبة لأي إصلاح ضريبي أساسي.

وربما تكون جهود إعادة تدريب العمال وتحسين التدريب المهني على مستوى المدارس الثانوية من المناطق غير الملحوظة، حيث يبدو أن الإدارة الحالية تجرب فِكرا جديدا. من حيث المبدأ، تسمح التكنولوجيا والبيانات الضخمة للحكومة الفيدرالية بالمساعدة في توفير معلومات أفضل للآباء والعمال حول المهارات المطلوبة .

ورغم سهولة الاستهزاء بهذه الجهود (يزعم بعض المراقبين أن البرنامج الجديد مجرد ذريعة لخفض الأموال المخصصة لبرامج إعادة التدريب الحالية)، فإنها فكرة طيبة أن يجري استغلال المنصات الرقمية لإدخال تحسينات هائلة على جهود إعادة التعليم والتدريب.

 كينيث روغوف -  أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في جامعة هارفارد

تعليقات

تعليقات