المعونات ودعم القطاع الصحي

تبدأ الحلول دائماً من الداخل، ولهذا السبب لا بد للبلدان النامية أن تبدأ في تحاشي المعونة المشروطة التي تقيد قدرة مقدمي الخدمات الصحية على العمل وفقاً للقوانين المحلية.

ويجب أن تجد المنظمات غير الحكومية المحلية، إلى جانب شركاء عالميين مسؤولين، دعماً جديداً للبرامج التي تُعرّف النساء بحقوقهن الانجابية ، فالهدف من سياسة التكميم العالمي هو إسكات المدافعين والعاملين في المجال الطبي، فعلينا ألا نذعن لهذا الضغط.

فقد أصدرت منظمة العفو الدولية في العام المنصرم تقريراً يوضح بالتفصيل ما يجب القيام به لضمان أن عمليات الإجهاض في بعض البلدان النامية لا بد ان تكون آمنة وتُجرى في الوقت المناسب وبما يتفق مع القانون المحلي. وشملت التوصيات زيادة وسائل النقل بأسعار معقولة ، وزيادة توافر التثقيف، ووضع استراتيجيات لتقليل الشعور بالعار من الإجهاض.

ففي بعض البلدان النامية، لكل امرأة الحق القانوني في التحكم بخيارات الصحة الإنجابية لها ولكن يُداس هذا الحق بالأقدام بشكل من أشكال الاستعمار الجديد الذي يربط المعونة بالأهواء السياسية. ومع ذلك، لن تحدث أي من هذه التغييرات بسهولة، نتيجة للسياسة المتبعة. فإذا استطاعت بلدان أن تفلت من الاعتداء على الحرية الإنجابية فستوجد حاجة إلى استراتيجيات جديدة لمحاربة سياسة التكميم العالمي.

فقانون الصحة والتمكين والحقوق العالمي (قانون HER)، الذي طُرح العام الماضي، من شأنه أن يحظر تطبيق شروط أهلية تقييدية على المؤسسات غير الحكومية الأجنبية التي تتلقى مساعدات، والأفضل من كل ذلك هو أن إقرار القانون سيؤدي إلى إلغاء تشريعي دائم لسياسة التكميم العالمي، وسيُعيد إلى المعونة الخارجية شعوراً بالأخلاقيات غير المسيسة.

تالنغ موفوكينغ -  نائب رئيس ائتلاف العدالة الجنسية والإنجابية في جنوب أفريقيا

تعليقات

تعليقات