#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ضوابط تشريعية لعضوية الاتحاد الأوروبي

تُشكّل العضوية في الاتحاد الأوروبي جزءاً من دستور العديد من البلدان. لا يمكن أن يقرر البرلمان الخروج من خلال إجراءات عادية. ومع ذلك، فإن النطاق الدستوري أوسع: من الناحية القانونية، تقع جميع أحكام معاهدات الاتحاد الأوروبي بموجبه.

وهنا تبدأ المشكلة. اذ يجب أن تنتمي هذه الأحكام إلى التشريعات العادية . ولكن بدلاً من توفير رسم دقيق، فإن الحدود القانونية بين الأحكام الدستورية والعادية تخلق ارتباكاً سياسياً. معظم البلدان ليس لديها مادة في دستورها تحدد كيفية اتخاذ القرار حول ما إذا كانت ستنهي عضوية الاتحاد الأوروبي أو اليورو. ووصف كينيث روغوف، من جامعة هارفارد، اعتماد بريطانيا على استفتاء الأغلبية البسيطة بإنهاء شراكة «الروليت الروسي للجمهوريات» منذ 55 عاماً، لأن الإجراء لم يتضمن الضوابط التي كان ينبغي أن يتطلبها مثل هذا القرار.

وطالما بقيت العضوية في الاتحاد الأوروبي واليورو تحظى بموافقة واسعة النطاق، فإن هذه الاختلافات ستحظى باهتمام الخبراء القانونيين فقط. لم يعد هذا هو الحال الآن، وربما لن ينتهي النقاش حوله على المدى القريب. لذا فقد حان الوقت لجعل التمييز بين الالتزامات الأوروبية الدستورية وغير الدستورية جزءاً واضحاً من النظام السياسي لبلداننا. تتمثل المهمة الأساسية لأوروبا في التوفيق بين حق المواطنين في اتخاذ خيارات جذرية مع ضرورة التأكد من أن القرارات التي تؤدي إلى اضطرابات دستورية تخضع لمشاورات عامة كافية ومدروسة بشكل كافٍ تؤدي إلى تعبير واضح ومتزامن لإرادة الشعب. يجب ألا يكون الاتحاد الأوروبي واليورو بمثابة سجنين دستوريين،ولا ينبغي أن يخضعان لقرارات غير مدروسة. يتطلب تحقيق التوازن الصحيح إجراءات تفرض الشرعية اللازمة.

 

 أستاذ في مدرسة هرتي للحكم (برلين) وعلوم بو (باريس)

تعليقات

تعليقات