نمو الضمان الاجتماعي والنهج المجرب

تعاني الولايات المتحدة من عجز هائل الضخامة وسريع التوسع في الموازنة. وبموجب القانون القائم، يتعين على الحكومة الفيدرالية أن تقترض 800 مليار دولار هذا العام، وسوف يتضاعف هذا المبلغ إلى 1.6 تريليون دولار في عام 2028. خلال هذه الفترة سوف يزداد العجز كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 4% إلى 5.1%. ونتيجة لهذا العجز السنوي، سوف يرتفع دين الحكومة الفيدرالية من 16 تريليون دولار إلى 28 تريليون دولار في عام 2028.

تتلخص العوامل الرئيسية وراء زيادة العجز على مدار السنوات العشر المقبلة في ارتفاع تكلفة استحقاقات الأفراد الأكبر سناً المنتمين إلى الطبقة المتوسطة. وبشكل أكثر تحديداً، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على استحقاقات التقاعد التابعة للضمان الاجتماعي من 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%. وسوف يرتفع الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية المقدمة للمسنين في إطار برنامج ميديكير ــ الذي لم يخضع لاستطلاع الموارد المالية، مثله في ذلك كمثل الضمان الاجتماعي ــ من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1%.

الواضح من القوى التي تعمل على توسيع العجز أن إبطاء نمو الضمان الاجتماعي وبرنامج ميديكير لا بد أن يكون جزءاً من الحل. ذلك أن الإضافة المجمعة المتوقعة بنسبة 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي إلى العجز السنوي على مدار العقد المقبل تعادل أكثر من ضعف الارتفاع المتوقع رسمياً في نسبة العجز السنوي إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وأفضل طريقة لإبطاء تكلفة الضمان الاجتماعي هي رفع الحد الأدنى للعمر للحصول على الفوائد الكاملة.

في وقتنا هذا، لا يُعَد إبطاء نمو الضمان الاجتماعي وبرنامج ميديكير خياراً صالحاً من الناحية السياسية. ولكن مع تسبب العجز في زيادة أسعار الفائدة، ربما يعود عامة الناس والكونغرس لهذا النهج المجرب.

Ⅶأستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد

تعليقات

تعليقات