الصين ونظام الحوافز

تدين الصين بمعجزة النمو الاقتصادي للحكومات المحلية إلى حد كبير. ولكن في حين تحاول الصين بناء اقتصاد أكثر حداثة واستدامة، في سياق من النمو الإجمالي الأدنى، تحتاج الحكومات المحلية إلى التكيف. تُرى ماذا سيحدث عندما تتكيف حقاً؟

على الرغم من التدخل غير المناسب من حين لآخر، كانت الحكومات المحلية ناجحة للغاية في الحفاظ على السوق وتعزيز روح ريادة الأعمال على مدار السنوات الثلاثين الأخيرة أو نحو ذلك، وقد عززت الاستثمار في البنية الأساسية المحلية، وكبحت جماح البيروقراطية، وخلقت بيئة عمل جذابة .

لمعالجة هذا الإخفاق ــ وفي الوقت نفسه التغلب على الظروف الاقتصادية التي لا يمكن ببساطة أن تسمح بتحقيق نمو أعلى من 10% إلى أجل غير مسمى ــ بدأت القيادة المركزية للصين في السنوات الخمس الأخيرة تغيير الطريقة التي تقيم بها أداء المسؤولين المحليين.

فالآن، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي، يتعين على الحكومات المحلية أن تعمل على تحويل وترقية الاقتصاد المحلي، وتعزيز الإبداع التكنولوجي، وحماية البيئة . والهدف بطبيعة الحال هو تسخير القدرة التي أظهرتها الحكومات المحلية على إحداث التغيير لمعالجة بعض التحديات الملحة في الصين.

ولكن تبقى الحقيقة أن قياس نمو الناتج المحلي الإجمالي أسهل كثيراً من قياس كثير من هذه المؤشرات الجديدة، أي أن نظام الحوافز الصيني الذي حظي بقدر كبير من الثناء يوشك أن يصبح أكثر تعقيداً وأقل يقيناً.

إذا كان للحكومات المحلية أن تتمكن من تحقيق نفس مستويات النجاح التي حققتها عندما كان تركيزها منصباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي، فيتعين على قادة الصين أن يعكفوا على إيجاد بديل لنظام الحوافز الحالي وطريقة لضبط سلوك المسؤولين المحليين، الذين خدموا التنمية الاقتصادية في البلاد على خير وجه في الماضي.وسوف يكون هذا تحدياً جسيماً.

 تشانغ جون  * مدير مركز الصين للدراسات الاقتصادية

تعليقات

تعليقات