إفريقيا والالتزام بتحسين الفعالية المؤسسية والإدارة الاقتصادية

يدرك صناع السياسات في أفريقيا أن القيادة الاقتصادية والسياسية القوية تشكل ضرورة أساسية لتحقيق النمو والاستقرار. ولسنوات كان أداء الاقتصادات الأفريقية أفضل من المتوقع، بسبب التزامها بتحسين الحكم، والسؤال الآن هو كيف يمكن الحفاظ على هذا الزخم.

لا تزودنا الاستراتيجيات الحالية بإجابة وافية، فعلى الرغم من التزام القادة في مؤتمر اقتصادي أفريقي عُقِد مؤخراً في أديس أبابا عاصمة إثيوبيا بالإبقاء على إصلاحات الحكم والإدارة على رأس الأجندة الأفريقية، فإنهم لم يقدموا لنا أي مخطط أو برنامج عمل. ومن منظوري، يتيح هذا الفراغ الفرصة للنظر في نماذج حكم جديدة، بما في ذلك تلك التي تستعير من نموذجين اقتصاديين تتناولهما المناقشات عادة: «إجماع واشنطن» و«نموذج بكين».

دأب العاملون في مجال التنمية على مناقشة أي النماذج يوفر أفضل إطار للإصلاح. بعبارة بسيطة، يشير مصطلح «الحكم» إلى إطار ديناميكي يتألف من قواعد وهياكل وعمليات تساعد الحكومة في إدارة شؤونها الاقتصادية والسياسية والإدارية، فالنموذج الذي يرعاه الغرب يؤكد حقوق الإنسان، في حين يهتم النموذج الذي تناصره الصين على النمو الاقتصادي.

الأمر ببساطة أن الغذاء والمأوى والصحة والصرف الصحي الجيد أكثر أهمية في نظر أغلب الأفارقة من حق التصويت والديموقراطية . وعلاوة على ذلك، لا يستطيع سوى شعب ثري باعتدال، يضم طبقة متوسطة سليمة الصحة، أن يطالب على النحو الوافي بالحقوق التي توفرها الديمقراطية. ولكي تتمكن أفريقيا من إعادة توجيه نهجها في التعامل مع الحكم، فيتعين على قادتها أن يلتزموا بتحسين الفعالية المؤسسية والإدارة الاقتصادية.

 سيمبليس أسونغو-  كبير خبراء الاقتصاد لدى قسم البحوث في المعهد الأفريقي للحكم والتنمية

تعليقات

تعليقات