مواجهة التحدي السيبراني

يُعَد الأمن السيبراني واحداً من التحديات البارزة في العصر الرقمي. والجميع، من الأسر إلى الشركات إلى الحكومات، لهم مصلحة في حماية السلعة الأعظم قيمة في عصرنا: البيانات.

والسؤال هو كيف يمكن تحقيق هذه الغاية.

لا ينبغي لنا أن نستهين بحجم هذا التحدي. فمع اكتساب المهاجمين قدراً متزايداً من المهارة والإبداع، وتسلحهم بمجموعة متزايدة التنوع من الأسلحة، تقع الهجمات السيبرانية بوتيرة أسرع وقدر من التطور أعظم من أي وقت مضى. والواقع أن الفريق الأمني في شركتي «بي تي»، التي تعمل في مجال تشغيل الشبكات وتقديم خدمة الإنترنت، يكتشف 100 ألف عينة من البرمجيات الخبيثة كل يوم ــ وهذا أكثر من واحد في الثانية الواحدة.

في مواجهة الفِكر الإبداعي بين المهاجمين السيبرانيين يتعين علينا نحن الذين نتصدى لهم أن نستعين بالفكر الإبداعي. وهنا تتمثل الخطوة الأولى في ضمان وجود العدد الكافي من الأفراد الموهوبين المدربين الذين يشاركون في المعركة.

فوفقاً لدراسة حديثة أجرتها مؤسسة البيانات الدولية، أعربت 97% من المنظمات عن مخاوف بشأن مهاراتها الأمنية. وتشير تقديرات دراسة أخرى إلى أن عدد الوظائف الشاغرة في مجال الأمن السيبراني قد يبلغ 1.8 مليون وظيفة بحلول عام 2022.

في العصر الرقمي، ينبغي لنا أن ننظر إلى التنوع العصبي باعتباره ميزة تنافسية، وليس عائقاً. والآن لدينا الفرصة للاستثمار في الموهوبين الذين يُترَكون خلف الركب عادة عندما يتعلق الأمر بالعمل، على النحو الذي يعود عليهم والشركات والمجتمع ككل بالفائدة. ومن خلال إدراك مهارات هذا المجمع من الموهوبين ، يُصبِح بوسعنا معالجة النقص الحرج في المهارات في اقتصاداتنا وتعزيز قدرتنا على مكافحة الجريمة السيبرانية.

* الرئيس التنفيذي لمجموعة بي تي.

تعليقات

تعليقات