تعزيز النمو الاقتصادي

بينما تواصل الأسواق تسجيل ارتفاعات جديدة، لم يتجاوز متوسط معدل نمو الاقتصاد الأميركي في النصف الأول من 2017 نسبة 2% ، لكن لا يزال المستثمرون في سوق الأوراق المالية متعلقين بأمل أن يدفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بسياسات لتحفيز النمو وزيادة أرباح الشركات. كما أن النمو المتباطئ في الأجور يشير إلى أن التضخم لا يصل المعدل المستهدف للاحتياطي الفدرالي الأميركي، مما يعني أن البنك سيقوم بتطبيع أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ من المتوقع ، ويمثل انخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل وهبوط الدولار أخباراً سارة لأسواق الأوراق المالية.

وبعيداً عن الإصلاح الضريبي، لا تزال الخطة لتحفيز النمو على المدى القصير من خلال ضخ تريليون دولار في الإنفاق على البنية التحتية غير واضحة ولم نر منها شيئاً. وبدلاً من الاستثمار الحكومي المباشر لهذا المبلغ، تريد الإدارة أن تقدم حوافز ضريبية بسيطة للقطاع الخاص لقيادة تنفيذ مشاريع مختلفة. لكن للأسف سيتطلب تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة من البداية للنهاية ما هو أكثر من التخفيضات الضريبية، أما المشاريع «الجاهزة للتنفيذ الفوري» فقليلة ونادرة.

لا عجب في أن يقف النمو الفعلي والمحتمل عند مستوى 2% تقريباً. صحيح أن التضخم منخفض وأرباح الشركات وأسواق الأوراق المالية تتصاعد بشكل كبير، لكن الفجوة تتسع بين وول ستريت (حيث أسواق المال وكبريات الشركات وصفوة الموظفين) ومن ستريت (حيث الأفراد العاديون من المستثمرين والموظفين ومكونات الاقتصاد الكلي). ولا يعكس ارتفاع القيم المقدرة في الأسواق والمدفوعة بالسيولة وقائع اقتصادية أساسية. ولابد حتما أن يحدث تصحيح لمسار الأسواق في نهاية الأمر. لكن السؤال الوحيد هنا هو: من سيحمله ترمب اللوم والمسؤولية عند حدوث ذلك؟

* أستاذ الاقتصاد في كلية ستيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات