الفجوة بين الأجيال

في استطلاع جرى في يونيو 2015 في اميركا ، قال نحو 60% من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 29 عاما إن الأنشطة البشرية تتسبب في إحداث الانحباس الحراري الكوكبي، مقارنة بنحو 31% فقط من أولئك الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما.

كما أظهر استطلاع جرى في يناير، أن 38% من المستجيبين للاستطلاع في سن 65 عاما وما فوق يفضلون التوسع في إنتاج الوقود الأحفوري على الطاقة المتجددة، مقارنة بنحو 19% فقط من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 29 عاما.

هناك ثلاثة اختلافات على الأقل بين سياسة الشباب وسياسة الكبار في الولايات المتحدة الأميركية. فأولاً، يتسم الشباب بقدر أكبر من الليبرالية الاجتماعية مقارنة بالأجيال الأكبر سناً. وثانياً، يواجه الشباب التحديات الاقتصادية غير المسبوقة المصاحبة لثورة المعلومات. وثالثا، مقارنة بآبائهم وأجدادهم، يتمتع الشباب بقدر أكبر كثيرا من الوعي بتغير المناخ وما ينطوي عليه من تهديدات. وفي حين يعمل ترامب على إغراء الجيل الأكبر سنا بمسألة الوقود الأحفوري، فلن يقبل الشباب المشاركة في هذا بأي قدر.

فهم يريدون طاقة نظيفة وسوف يقاتلون ضد تدمير الأرض التي سوف يرثونها هم وأبناؤهم. يرجع جزء من الأسباب وراء الفجوة بين الأجيال بشأن الانحباس الحراري الكوكبي إلى الجهل المطبق بين العديد من كبار السن الأميركيين، عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ وأسبابه. فلم يتعلم الأميركيون الأكبر سنا عن تغير المناخ في المدرسة.

ولم يتعرفوا قَط على العلوم الأساسية وراء الغازات المسببة للانحباس الحراري الكوكبي. وهم لهذا السبب على استعداد لوضع مصالحهم المالية القصيرة الأمد قبل المخاطر الجسيمة التي تهدد جيل أحفادهم. يبدو أن الانقسام السياسي الرئيسي في الولايات المتحدة ليس بين الأحزاب أو الولايات، بل هو بين الأجيال.

* أستاذ التنمية المستدامة، وأستاذ سياسات الصحة والإدارة، ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات