EMTC

حياتنا

التهاب السحايا

كان التقدم الذي أحرزته أفريقيا في مكافحة التهاب السحايا (أ) واحداً من أفضل الأسرار حِفظاً في مجال الصحة العالمية. فبفضل تطوير ونشر لقاح منخفض التكلفة، أُنقِذَت أرواح مئات الآلاف من الأطفال، وازدهرت المجتمعات التي كان المرض ليدمرها لولا ذلك.

كانت المعاناة الناجمة عن المرض بمثابة قوة دافعة للعمل. فقبل ستة عشر عاما، اجتمعت المنظمة الصحية الدولية غير الحكومية PATH، ومنظمة الصحة العالمية، ومعهد الأمصال في الهند، ومؤسسة بِل وميليندا غيتس، والعشرات من الشركاء الآخرين، لتشكيل مشروع لقاح التهاب السحايا. وكانت المهمة بسيطة: تطوير لقاح ميسور التكلفة لمكافحة التهاب السحايا (أ) في أفريقيا.

وكان المشروع ناجحاً. ففي أقل من عشر سنوات، أطلق المشروع اللقاح MenAfriVac، الذي أدى إلى توقف فوري وجذري في دورة أوبئة التهاب السحايا (أ). فلقد تم تحصين أكثر من 235 مليون شخص في مختلف بلدان جنوب الصحراء الكبرى.

ومن المتوقع بحلول عام 2020 أن يحمي اللقاح أكثر من 400 مليون شخص ــ ويمنع حدوث مليون حالة إصابة بالتهاب السحايا (أ)، ونحو 150 ألف حالة وفاة بالمرض، ونحو 250 ألف حالة إعاقة شديدة بين الناجين.

في الأسبوع الماضي، اجتمع مسؤولون حكوميون في إثيوبيا لحضور المؤتمر الوزاري للتحصين في أفريقيا، وهو الأول من نوعه على الإطلاق، حيث أعادوا التأكيد على التزامهم بضمان حصول كل شخص في القارة على اللقاحات التي يحتاج إليها. وسوف يتطلب هذا المزيد من الاستثمار في التحصين، وتحسين عمليات جمع البيانات وتحليلها، و إقامة شراكات قوية.

يتعين علينا أن نبني على نجاح مشروع لقاح التهاب السحايا وأن نعمل من أجل الوصول إلى عالَم حيث يحصل كل الأطفال على اللقاحات المنقذة للحياة التي يحتاجون إليها من أجل البقاء والنماء.

* رئيس قسم التنمية العالمية في مؤسسة بِل وميليندا غيتس

طباعة Email
تعليقات

تعليقات