مفاهيم جديدة للتعليم

أُطلقت أخيراً مبادرة تسمى نهج النظم من أجل تحسين نتائج التعليم "SABER" بهدف جمع ومشاركة البيانات المقارنة حول السياسات والمؤسسات التعليمية من دول من مختلف أنحاء العالم.

ويمكن أن يكون للقدرة على جمع المعلومات حول تفاعل المعلمين والطلاب والتفاعل بين الطلاب ونظم التعلم في القطاع الخاص تأثير عميق. ففي كينيا على سبيل المثال، تطبق أكاديميات بريدج الدولية منهج التعلم التكيفي على نطاق واسع. وتدير بريدج، وهي عميل لمؤسسة التمويل الدولية أسسها ثلاثة ممولين أميركيين، 259 روضة ومدرسة ابتدائية، بمتوسط رسوم شهرية لا يتجاوز ستة دولارات.

ويشرح المعلمون الدروس وفق خطط موحدة ومفصلة، وعبر حواسب لوحية تقوم بتقصي الوقت المستغرق في شرح كل درس. وتُسجل نتائج الامتحانات على الحاسب اللوحي الخاص بالمعلم، حيث يتم تسجيل أكثر من 250 ألف علامة كل 21 يوماً.

وتقوم سابيس باستكشاف كميات هائلة من البيانات لضمان تطبيق معايير عالية وتعزيز الأداء الأكاديمي لما يزيد على 63 ألف طالب. ويسفر التتبع المستمر للأداء الأكاديمي للطلاب عن أكثر من 14 مليون نقطة بيانات يتم استغلالها في صياغة شكل العملية التعليمية وتحقيق أهداف التعلم وضمان الاتساق والترابط بين شبكة المدارس التي تديرها الشركة في 15 دولة.

وتعد نيوتن "Knewton"، وهي منصة للتعلم التكيفي تضفي الطابع الشخصي على الدورات الرقمية باستخدام التحليل التنبؤي، شركة أخرى رائدة في ثورة البيانات.

 فباستخدام محتوى وتوجيه مصممين خصيصاً، يمكن حتى للفصول التي تفتقد إلى موارد المدارس الخاصة توفير التعلم الفردي. وبالتالي يقضي المعلمون أوقاتهم بطريقة تعد الأكثر فعالية في تلك الحالة ــ وهي حل المشكلات مع الطلاب ــ بدلاً من شرح دروس غير متمايزة.

 

* نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول التنفيذي الأول بمؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon