جيزيل حبيب: محبة الناس نصفي الآخر

الخبرة الإعلامية الكبيرة والمسيرة المهنية الطويلة تتجسد جميعها في شخصية جيزيل حبيب، من الحوار الهادئ ذي المضمون الغني إلى التقاط مفاتيح الحديث والأفكار وصولاً إلى لقاء متكامل يشبع نهم المشاهد للمعلومات؛ كل هذه الخبرة تقف خلفها ثقة كبيرة في النفس تراكمت على مدى سنوات من الجهد والعمل الشاق، كما ترتكز إلى أنصاف متكاملة وحب وترابط عائلي في المقام الأول؛ في الحوار التالي يتعرف القارئ إلى جزء من شخصية هذه الإعلامية الناجحة.

المحبة
نصفي الآخر هو عدة أشياء، فعلى سبيل المثال أعتبر أن محبة الناس هي نصفي الآخر، أو النجاح، أو عائلتي، أو حتى عملي الذي أحبه، وكل شخص مهم بالنسبة لي وأعتبره أخي في الإنسانية. 

الشفافية والحياد
الشفافية والحياد نصفي القوي؛ فهما من أهم الأسس الأخلاقية التي على الإعلامي المتميز أن يتحلى بها حتى يستطيع أن يعرض الرأي والرأي الآخر من دون مجاملة. عدم الحيادية يعني طمس الحقائق، واللغة الإعلامية المنحازة تشير إلى أنها مُسيرة تابعة لمصالحها ولا تحترم جمهورها.

الإعداد
يستغرق الإعداد لكل حلقة الكثير من الجهد والمتابعة وملاحقة الضيوف الذين يتم اختيارهم من خيرة الأكاديميين المعروفين، فنحن نسعى إلى أن يكون ضيوفنا من وزراء وكتاب وصحفيين كبار. المتعب في الأمر هو أننا نستقبل الكثير من الضيوف شهرياً.

مفترق طرق
مشواري المهني طويل جداً، حيث دخلت إلى عالم الإعلام وكنت ما أزال فتاةً يافعة، وبداية مشواري كانت في تلفزيون LBC ثم انتقلت إلى MBC وقناة العربية التي جعلتني مذيعةً عالمية وأدخلتني إلى كل بيت عربي. ولم أشعر أبداً خلال مسيرتي المهنية بأني وقفت في مفترق طريق، أو خيّرت بين أمرين، بل كان انتقالاً مهنياً سلساً، وكل مرحلة شكلت تجربةً جيدةً لي. وعلى الصعيد الشخصي رزقني الله بعائلة رائعة وممتازة وكانت سنداً وشريكاً لي في نجاحي المهني.

نصف دقيقة
باعتباري مذيعةً لها تاريخ طويل في عالم الإعلام فإني قادرة على التقاط كل فكرة أو «نصف فكرة» أو كل كلمة يتفوه بها الضيف وأعود لأحاوره وأسأله عنها إن كانت ذات مغزى، أو تعطي مدلولاً معيناً يغني موضوع اللقاء، وعملياً فإن دقيقة أو دقيقة ونصف يجب أن أوصل الفكرة إلى المشاهد، وإن تعدينا هذا الوقت فإن المشاهد سيتشتت تركيزه، ولن يعود قادراً على التركيز الجيد فيما نقوله، لذا سيفقد اللقاء أو السؤال معناه.

وسائل للتباعد
للأسف الحياة الافتراضية تبعدنا عن حياتنا الواقعية، وتنقلنا إلى "مجالس افتراضية"، وتجردنا من التعبير الصادق عن أحاسيسنا. أصبحت للأسف وسائل للتباعد؛ فأغلب رواد هذه المواقع يستخدمون أسماء مستعارة ليهربوا من الواقع إلى عالم افتراضي. لي وجود على مواقع التواصل، وخصوصاً "تويتر" لكن له حدود؛ فبين عملي وأسرتي لا أجد متسعاً كبيراً من الوقت لأتابع جميع هذه المواقع. 

تعليقات

تعليقات