تعرّفوا كيف يخدعكم الجوع ويخرّب حميتكم؟

كل إحساس بالجوع لا يعبّر عن رغبة حقيقية في تناول الطعام، وتؤكد دراسات علم النفس أن الجوع العاطفي مسؤول عن مظاهر الرغبة في تناول الطعام، إذ يتحوّل هذا الأخير إلى وسيلة للهروب من المشاكل اليومية والحياتية.

والعلاقة الثلاثية ما بين شهية تناول الطعام والسمنة وصعوبة اتباع حمية غذائية، هي أعقد مما يظنه البعض، ولا يزال من المبكر طبياً وضع حلول عملية وواقعية قابلة للتطبيق لها. إلا أن الأساس المتوازن والحكيم لا يزال هو أن لا يأكل الإنسان إلا حينما يجوع، وعليه أن يضبط كمية أكله، ولا يعتمد فقط في وقف تناول الأكل على مدى تحقق شعوره بالشبع.

يقسّم العلماء الجوع إلى:
الجوع الجسماني: عندما يأتي الجوع من الجسد، ترسل المعدة إشارة الى الدماغ تبلغه الرغبة في تناول الطعام. وترافق هذه الإشارة أعراض جسدية تظهر على هيئة معدة فارغة، وقد تصدر صوتاً أو ألماً بسيطاً وإحساساً عاماً بالجوع ورغبة في تناول الطعام.

الجوع العاطفي: أما أهم أعراضه فهي أنه لا يكون مصحوباً بالأعراض السابقة، بل على العكس يشعر الشخص برغبة في تناول الطعام دون الإحساس بالجوع، ويصاحبه إحساس بالملل أو الفراغ. وغالباً ما تكون الحالة النفسية للفرد لدى إحساسه بالجوع العاطفي تتأرجح من الحزن إلى السعادة إلى القلق أو التوتر، وغالباً ما تجعل هذه الحالات الفرد يبحث عن الطعام للتخلص من هذه الأعراض.

والجوع الحقيقي، هو شعور الإنسان بحاجته إلى الطعام حتى يمد جسده بالطاقة والقوة الضروريتين، وكذلك حتى يستطيع القيام بأمور الحياة العادية من جهد جسدي وذهني. ومن الطبيعي أن يشعر الإنسان بالجوع الحقيقي عند فقدانه أي وجبة رئيسية من الوجبات التي اعتاد على تناولها بشكل منتظم ويومي، أو إذا بذل مجهوداً جسدياً كبيراً. وأهم الأخطاء التي نقع بها أثناء شعورنا بالجوع الحقيقي هي الأكل دون وعي، ودون الانتباه لنوعية ما نتناوله من طعام.

للتعرف إلى الجوع الحقيقي، اتبعوا التالي: حاولوا التعرّف أولاً إلى نوع الجوع الذي تشعر به، وذلك عبر اختبار صغير؛ اشرب كوباً من الماء وانتظر عشر دقائق، فإذا ما أحسست بالشبع فهذا يعني أنه «جوع كاذب» أما إذا لازمك الإحساس بالجوع، فهذا يعني أنه حقيقي.

للمزيد من أحداث الدراسات التي تربط بين ممارستنا اليومية وأوضاعنا الصحية اطلعوا على المضمون المنشور تحت وسم #جسمي_يتفاعل.
 

تعليقات

تعليقات