مهوسات الحمية لا تقرئن هذا التقرير

الرغبة في الحصول على جسم نحيل خال من الدهون المكدسة، يعتبر الهوس الذي يجتاح العالم اليوم. فترى الشخص يقف أمام المرآة صباحاً، ليحدث نفسه عن ضرورة الانتباه إلى طعامه، فيتخلى سريعاً عن أطباق الحلوى ليستبدلها بأطباق السلطة والفواكه المتنوعة. ثم يهرع ليطلع على أسرار نحافة النجوم في المجلات وليتعرف إلى آخر صيحات الحميات الغذائية التي هي بازدياد يوماً بعد يوم. إلا أن قليلاً منا من قد يقتنع أو يصدق بأن الحميات الغذائية قد تكون خطيرة على صحة أجسامنا على المدى الطويل.

لكل هؤلاء، نقدم الأدلة العلمية التي تثبت أن الحميات الغذائية قد تكون غير مجدية، أو بمعنى آخر لا تقدم سوى نتيجة وقتية، وتنعكس سلباً مع مرور الأيام.

الحمية تضر بقوامك
إن تلك القبضات المترهلة من جسمك، التي تثير القلق والإزعاج عندك، هي أجزاء متكونة من خلايا دهنية تدعى «أديبوسيت» متخمة بالشحوم. ولهذه الخلايا أهمية كبيرة كونها تحيط بالجسم لتؤمن العزل الحراري له وتخفف الصدمات. أما الخلايا الموجودة منها في داخل الجسم، فهي تغطي المساحات الفارغة بين بعض الأعضاء على مستوى البطن وتشكل مخزوناً مهماً للطاقة.

وفي حالة المضي في حمية غذائية ما، فإن هذه الخلايا تتصرف تماماً كالبالون. بحيث إنها لا تختفي عندما نأكل بشكل أقل، وإنما تتقلص فقط في حجمها، ثم ما تلبث أن تكبر وبشكل أسرع عندما يعود الشخص إلى نظامه الغذائي المعتاد. وذلك بحسب الدكتور جوسلين ريزون، طبيب تغذية مختص في مشكلات السمنة في إحدى المراكز الصحية في فرنسا.

الحمية تضر بعضلاتك وعظامك
عندما يبدأ أي واحد منا بحميته الغذائية، فإن أول شيء قد يتأثر هو العضلات التي يضمر حجمها، نظراً لحصولها على أقل نسبة من العناصر الغذائية. وعند الإقلاع عن مباشرة الحمية، فإن الجسم الذي قد اعتاد على مدخول طاقة أقل، يجد صعوبةً في إعادة بناء العضلات من جديد وبالسرعة المطلوبة مما يؤدي إلى خلل في وظائف تلك الخلايا. كما أن الحمية تؤدي إلى نقصان في العناصر المكونة لبنية العظام مما يزيد من احتمال الإصابة بهشاشة العظام والكسور في المستقبل.

لاحقاً.. اكتشفي أضرار الحمية على نشاط القلب والصحة النفسية

للمزيد من أحداث الدراسات التي تربط بين ممارستنا اليومية وأوضاعنا الصحية اطلعوا على المضمون المنشور تحت وسم #جسمي_يتفاعل.

تعليقات

تعليقات