#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

النساء والأضحى (2)

فرحة العيد.. مسؤولية المرأة

ليس العيد مجرد مناسبة عادية، وكون المرأة هي محور أساسي في بيتها، يقع على عاتقها واجب ترسيخ الطابع المبهج لأيام العيد وسط الزوج والأطفال، أو الأهل، أو حتى بينها وبين نفسها.
لماذا؟ ثلاثة أسباب تخطر على البال في الممارسات التالية:

1-    اشعري بالفخر للهوية والانتماء
لطالما كانت الأعياد في حياة الشعوب فرصة للتواصل وإظهار الفرح والسرور ومحطّة استراحة في خضم الحياة القاسية. ولكنّ العيد عند المسلمين له قيمة مضافة هي ميزة التكافل الفردي والحراك الاجتماعي. ويلخّص مصطفى صادق الرافعي، أديب وكاتب مصري، هذا المفهوم التكافلي بكلمات جميلة يبيّن فيها فلسفة العيد في الإسلام: «ليس العيد إلا إشعار هذه الأمة بأنَّ فيها قوة تغيير الأيام، لا إشعارها بأنَّ الأيام تتغيرُ، وليس العيد للأمة إلاَّ يوماً تعرض فيه جمال نظامها الاجتماعي، فيكون يوم الشعور الواحد في نفوس الجميع، والكلمة الواحدة في ألسنة الجميع، يوم الشعور بالقدرة على تغيير الأيام، لا القدرة على تغيير الثياب». وحول أهميّة الأعياد الإسلاميّة ودورها في بناء المجتمعات نضع هذه الإضاءات.

2-    افرحي فالفرح سنّة
كانت الأعياد دوماً في حياة الامم احتفاءً بأحداث عظيمة أو تعظيماً لأشخاص قدّموا الكثير من التضحيات، ثمّ أضافت الأعياد الإسلاميّة بعداً جديداً وهو أنّ العيد والفرحة هي جزء لا يتجزأ من شريعة الإسلام. فقد ورد في الهدي النبوي توجيهاً لرسول الرحمة محمّد صلى لله عليه وسلّم يبيّن أهميّة إظهار الفرحة والسرور على الصعيد الفردي والاجتماعي، وأنّه عبادة يؤجر عليه المسلم بغض النظر عن ظروفه الماديّة أو كثرة الأحداث المؤلمة من حوله.

قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: دخل رسول الله وعندي جاريتان تغنّيان، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارُ الشيطان عند رسول الله؟! فقال له الرسول: «دعْهما يا أبا بكر، إنّ لكل قومٍ عيداً، وهذا عيدنا». وهكذا كان من عظمة الرسول القدوة أنه كان يعطي كلَّ لحظة من الحياة حقها فلا يجب أن نحرم أنفسنا وأولادنا من بهجة العيد وسروره مهما كانت الأسباب، وأن نتيقن أنّ ذلك كلّه نوع من العبادة المحمودة التي جاءت لشكر الله على إتمامنا فريضة عظيمة كفريضة الصوم.

3-    لا تنسي عيدية الأطفال
لا تقتصر إشراقات العيد على الجانب الاجتماعي وتعزيز الروابط بين المسلمين، بل تتعداه إلى إنعاش الوضع الاقتصادي خلال هذه الأيام القليلة. وتبدأ هذه الحيويّة الاقتصادية من الليالي التي تسبق العيد من خلال ازدياد الطلب على الثياب والهدايا وأصناف اللحوم والحلويات والألعاب، وتستمر في أول يوم مع العيديّة البسيطة التي يتلقاها الأولاد وينفقونها لشراء الألعاب السكاكر.

كما يسهم موسم العيد، إلى حد معين، في التخفيف من حدة البطالة لدى شريحة من الشباب الذين يقبلون على ممارسة مهن يفرضها هذا الموسم السنوي. وتنشط المطاعم والمسارح ومدن الملاهي وغيرها من المرافق الترفيهيّة.

تعليقات

تعليقات