كيف يصارع رجال الإطفاء النار؟

هل فكرت للحظة كيف يتصرف رجال الإطفاء أمام الحرائق الملتهبة والمميتة؟ وهل أخذك تفكيرك إلى حجم المهام الجسيمة والجهود المبذولة في السيطرة على الحريق وإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ وأمام هول المشهد كيف ينجح هذا الفريق في كل مرة، ويحقق البطولات الرائعة؟ هي لعبة الاحتراف مع النار، وقصة المجازفة لرجال يقدمون أرواحهم في سبيل إنقاذ الغير.

كل هذه الأسئلة وغيرها تعرف إليها قراء "البيان" يوم السبت الماضي عبر حلقة #الفريق_ألفا "مصارعو اللهب".

فقد دق جرس الإنذار، وانطلقت صفارات التأهب القصوى، ليعلن فريق الإطفاء والإنقاذ بالدفاع المدني في عجمان حرباً جديدة مع النار، التي قد تشتعل جراء لحظة إهمال أو غفلة، ومهما كان السبب فهي حوادث كارثية لا تضمن خسائرها، من ممتلكات وحتى بشر.

واستعرضت الحلقة أهم التحديات التي تواجه الفريق ومنها التحدي الأقوى وهو لحظة اقتحام الموقع. التأني غير مطلوب هنا، فالتكتيك الحذق وسرعة التصرف لحظة الاشتعال يختصر تنبؤات المشهد برمته، ولعل أصعب المواقف التي يمر بها رجال الإطفاء هي لحظة اقتحام الموقع، وفتح المنفذ المباشر لألسنة النيران، حيث يصبح الفريق وجهاً لوجه مع سُمية الدخان وحرارة المكان، وهمجية التيارات الراجعة التي يشكلها الاحتراق العشوائي.

وأمام هذه المعطيات، يستخدم الفريق خطة الإطفاء التدريجية باستخدام معدات ووسائل الإطفاء، ورش المياه على النار لتتشكل ستارة مائية واقية، تخفف حدة الاشتعال، وتبعد الدخان قدر المستطاع، وبتكرار هذه العملية يتقدم الفريق خطوة بخطوة إلى العمق مع ضخ المياه إلى أن تتم السيطرة على النار، ويكون وقتها الفريق قد تعرض لمخاطر الإجهاد البدني؛ فحرارة الجو واللبس الثقيل، والحركة العنيفة والسريعة تضعهم كل مرة أمام تحديات لا نهاية لها.

أما التحدي الثاني فهو الارتفاعات؛ فالنار لا تستأذن أحداً؛ قد تندلع في أي بقعة ومكان، وتمتد لتأكل ما حولها، فماذا لو حدثت في أبراج شاهقة الارتفاع، ما حجم التحدي الذي سينتظرهم؟ ربما هو الحس الجماعي وعمق الرسالة الإنسانية في قلوبهم هي محركهم الجبار ضد أي تحديات، فالحريق الذي ينشب في مكان مرتفع ليس من السهولة الوصول إليه في دقائق، لذا يبدأ الإطفائيون بعملية المسح البشري تدريجياً؛ طابقاً طابقاً، وغرفة غرفة؛ حتى يتجنب الفريق أية خسائر بشرية.

ويتوزع الجميع مهام الإنقاذ ليكون قسم آخر قد صعد على الأقدام عبر السلالم إلى الطوابق العليا حاملاً معدات ثقيلة، وأجهزة التنفس الشخصية والمحمولة ذاتياً ومعدات الحماية الشخصية، والتي قد تتطلب مزيد من الجهد للوصول إلى نقطة الحريق الأساسية، وكل هذا يتطلب عملياً جهوداً خارقة للتغلب على مخاطر لا تحتمل.

للاطلاع على المزيد من أسرار رجال الدفاع المدني في عجمان، تفاعلوا مع الحلقة الثالثة من #الفريق_ألفا "مصارعو اللهب" واكتشفوا المزيد.
 

تعليقات

تعليقات