تجري على قدم وساق عمليات حفر الآبار في عدد من الدول التي تستهدفها مبادرة «سقيا الإمارات»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير المياه الصالحة لخمسة ملايين شخص، في الدول التي تعاني شحا في هذا المصدر الحيوي، وكثفت هيئة الهلال الأحمر جهودها لإنجاز المبادرة التي انطلقت بقوة، ووجدت تجاوبا كبيرا مع فعالياتها من الأفراد والمؤسسات والهيئات في الدولة، وظهر ذلك جليا في حجم التبرعات التي تلقتها حملة السقيا حتى الآن.

وتعتبر أفغانستان من أوائل الدول التي بدأ فيها حفر الآبار، حيث يجري حاليا حفر 73 بئرا في أكثر المناطق التي يواجه سكانها معاناة كبيرة في الحصول على المياه، وتتوزع الآبار في عدد من القرى البعيدة عن المدن الرئيسية، منها ولاية جوزجان حيث يتم حفر 8 آبار في منطقتي حسن تابيل ونو آباد مرغاب، وفي ولاية سربل يجري حفر 12 بئرا في قرى حت بخشي وكتكجر، وفي ولاية بغلان يتم حفر 17 بئرا في مناطق بندغوري وجهار شنبهتيه وقوز بالا، إضافة إلى 5 آبار في منطقة باغك بولاية تخار، و19 بئرا في قرى آق تيه وجله مزار وسه مته، ومكتب نمبر بولاية قندز، إلى جانب 12 بئرا في القرى القريبة من العاصمة كابول.

آبار ارتوازية

وبدأت الهيئة فعليا في حفر 4 آبار ارتوازية في محافظة اربيل بكردستان العراق، وتواصل اللجنة المختصة بمتابعة سرعة تنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (سقيا الإمارات) في الهلال الأحمر اجتماعاتها، للوقوف على آخر المستجدات، واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتعزيز فعاليات المبادرة، وتوسيع مظلة الدول المستفيدة منها، كما تواصل اللجنة إشرافها المباشر على مراحل تنفيذ المبادرة ومشاريع حفر الآبار في الدول المستهدفة. وكانت اللجنة قد حددت 60 دولة حول العالم تستفيد من المبادرة في مرحلتها الأولى، خصوصاً تلك التي تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على مصادر مياه نظيفة، وتم في هذا الصدد التواصل مع تسع دول عبر سفارات الدولة ومكاتب الهيئة الخارجية، شملت الصومال وتنزانيا وغانا ومصر والسودان وماليزيا وباكستان، إضافة إلى أفغانستان وكردستان العراق.

خطوات

أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أن الهيئة اتخذت منذ لحظة إطلاق المبادرة الخطوات والإجراءات الكفيلة بتحقيق أهداف المبادرة، المتمثلة في حفر الآبار وتوفير خزانات المياه، وتنقية مياه الشرب، إلى جانب توفير حلول لعدم هدر المياه. وقال إن الهيئة على تواصل مستمر مع سفارات الدولة ومكاتبها الخارجية في الدول المستفيدة للتنسيق والتعاون من أجل تحقيق غايات القيادة الرشيدة في إنقاذ حياة الملايين، من خلال توفير مصادر المياه العذبة والصالحة للاستخدام البشري، مؤكدا أن هيئة الهلال الأحمر جندت كوادرها البشرية وشركاءها الإنسانيين في الخارج لخدمة أهداف مبادرة (سقيا الإمارات)، التي ستكون نتائجها ملموسة وظاهرة في مجال تحسين إمدادات المياه في مناطق القحط والجفاف، خصوصاً في إفريقيا وآسيا.