دشنت عدة جهات محلية وحكومية وأفراد بمدن كل من ( خورفكان ودبا الحصن ودبا الفجيرة ) منذ أيام مبادرات مجتمعية انطلاقا من مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يستفيد منها الآلاف وبالتحديد عمال الإنشاءات والنظافة والحدائق، وتساهم بشكل كبير في التخفيف عنهم.
وأكد المهندس علي أحمد سيف بن يعروف النقبي رئيس المجلس البلدي بمدينة دبا الحصن أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تعتبر من المبادرات الرائدة في ترسيخ قيم ومبادئ المسؤولية المجتمعية عالميا ولمساندة المحتاجين في تلك الدول الفقيرة والأراضي الجافة، فمن أهدافها الرئيسية القضاء على العطش، وزرع الابتسامة ونشر ثقافة العمل التطوعي والخيري من خلال زرع القيم وغرس الأخلاق الطيبة بين أبناء شعب الإمارات وشعوب العالم على حد سواء.
كما تعزز هذه المبادرة الهدف الرامـي إلى الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز مقوماتها القائمة على ترسيخ معاني العطاء وقيم التكافل والتراحم الاجتماعي، وهذا ليس بغريب على القيادة الرشيدة التي توجه طاقاتها وعطاءاتها الإيجابية لما فيه مصلحة الجميع دون استثناء.
كما واستطلعت « البيان » آراء مبادرة « سقيا العمال » تحت شعار « أفضل الصدقة سقيا الماء »، التي نظمها أعضاء منتدى دبا الحصن نت في المستوى المحلي على نطاق منطقتهم أمس، من منطلق أهداف المبادرة العالمية للمناطق الفقيرة والجافة.
حيث انطلقت على قول المواطن عبدالله سبيعان شاحنة تحمل الماء واللبن والعصائر تتوجه إلى أماكن العمل أو في أوقات الراحة لتوزيع المشروبات الباردة وبالأخص الماء على العمال، في لفته طيبة خصوصا في هذا الجو القائظ، ما يعكس نبل وكرم الشعب الإماراتي.
سقيا الخير
من جانبه، أكد المواطن عبيد علي من مواطني دبا الفجيرة إلى أنه لا يخلو حي من أحياء دبا دون وجود برادات يستفيد منها أي عابر فيها أي كانت جنسيته، ولا تزال هذه البرادات موجودة كعادة حميدة وبادرة طيبة وصدقة جارية وتعتبر أحد المشاريع الهادفة لتحقيق مبدأ التنوع في الخدمات الوقفية في المدينة.
وأوضحت الوالدة سندية: أن عملية بناء وحدات « سقيا الماء»، المستمرة في الإمارة إلى يومنا هذا تعتبر مرافق حيوية وإنسانية مهمة منتشرة في معظم ربوعها، لتعيد إحياء تراث تاريخي قديم كان يميز المدن العربية والإسلامية في القرون الماضية، يحمل في طياته أبعادا إنسانية واجتماعية ودينية، حيث كان الناس قديما يعتمدون على حفر الآبار من أجل البعيد قبل القريب، وكانت الآبار في كل مكان لتساعد على ارتواء الناس في أي وقت.
مبادرات حثيثة
قال عبدالله إبراهيم النقبي، مدير جمعية الشارقة الخيرية فرع خورفكان: « أولت القيادة الحكيمة في الدولة نشر الوعي والالتزام بالمسؤولية المجتمعية اهتماماً كبيراً، وعملت على توفير مختلف أشكال الدعم والتمكين للمؤسسات الرائدة في هذا القطاع، وقد أثمر تنامي وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية وقيام العديد من المبادرات والمؤسسات الرائدة في مجال العمل المجتمعي بمختلف ألوانه وأشكاله الإنسانية والاجتماعية، لتترجم ذلك عالميا وليس محليا فقط».
ومن جانب آخر، أوضح النقبي إلى أن فرع الجمعية نظم الشهر الماضي وعبر فريقه التطوعي برئاسة رقية الريايسي رئيس قسم العلاقات العامة « حملة سقيا 2014 » في إطار جهوده المتواصلة في خدمة المجتمع، وترجمة لقيم التضامن والتكافل والتراحم. تتلخص فكرة الحملة في توزيع المياه والعصائر والوجبات الخفيفة على العمال الذين يعملون في ظروف الحر الشديد في هذه الفترة من فصل الصيف .
