أسهمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بفاعلية في إيجاد الحلول لقضية عدم توفير المياه في عدد من الدول الصديقة والشقيقة بإنشاء وإقامة مشروعات توفير مياه الشرب النقية سواء للإنسان أو مياة الشرب لسقي الماشية وري المزارع، وهي مشروعات بمجموعها تؤدي إلى نشر السلام والاستقرار بين الشعوب والتعايش السلمي وتدفع عجلة التنمية والتطوير لهذه الشعوب.

وثمن المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مبادرة «سقيا الإمارات»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير مياه الشرب النظيفة لخمسة ملايين شخص حول العالم لِما سيكون لها من آثار إيجابية في المناطق التي ستُنفذ فيها، حيث تعتبر المياة شريان الحياة وضرورة لكل البشر ولا يمكن أن تستمر الحياة بدونها، وهي أكثر حاجه في الدول الفقيرة التي تتعرض للجفاف وتنضب المياه وتشح فيها.

وقال بوملحه: إن هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بناءً على إحساس وشعور منه بأهمية توفير مياه الشرب التي نحتاج إليها في ظروف العصر الحالية، الذي أصبح فيه الماء شحيحاً في كثير من الدول التي تتعرض لموجات الجفاف وأوجدت الكثير من المشاكل والصراعات لهذه الدول حول مصادر المياه، فجاءت مبادرة سموه لإيجاد الحلول لهذه الصراعات وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في دول العالم المختلفة.

مياه نقية

وأوضح أن المياه شريان الحياة وبدونها لا تستطيع الإنسانية العيش، كما أنها عنصر مهم لحياة الحيوان والنبات، وتتعرض الإنسانية في وقتنا الحاضر لعدد من الأخطار في نقص موارد المياه بسبب التلوث أو الاستنزاف أو النزاعات، ما يحتم على الجميع العمل على ضرورة الاهتمام بهذه الموارد وتنميتها والحفاظ عليها وترشيد استهلاكها.

ولفت إلى أن توفير مياه شرب نقية وآمنة وصالحة للاستخدام يعد أحد أهم التحديات التي تواجه العالم الآن، حيث تعتبر قضية نقص الموارد المائية من المشاكل الكبيرة التي تقلق كل دول العالم وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحقيق الأمن والسلام بين الشعوب، كما أن عدم توافر المياه الصحية الآمنة والمرافق التابعة لها سبب رئيسي في انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه ما يعيق الشعوب والمجتمعات في إسهامهم في عملية التنمية الاقتصادية والصناعية وبالتالي يجعلهم شعوباً تستجدي المعونات والمساعدة ويعيق تقدمهم ونموهم.

وأضاف أن قضية توفير المياه من أهم البرامج التي سعت المؤسسة إلى الاهتمام بها وإعطائها أولوية كبيرة في برامج المساعدات الخارجية التي قدمتها لأكثر من 63 دولة من الدول الصديقة والشقيقة لدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك تحقيقاً لأهداف المساعدات الخارجية الإماراتية في تحقيق التنمية المستدامة للشعوب التي تواجه مشكلات في حلول البنية التحتية الأساسية.

مشروعات

وتابع: إن من أهم مشروعات المياه التي نفذتها المؤسسة تنفيذ المرحلة الرابعة من حملة «أعينوهم» التي أقامتها المؤسسة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم مساعدات إنسانية للمتأثرين من القحط والجفاف في الصومال والقرن الإفريقي.

 

قنوات ري

نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية الكثير من المشاريع الخيرية لتوفير المياه، مثل حفر الآبار السطحية والآبار الارتوازية وإنشاء قنوات الري والآبار الجوفية وإنشاء محطات المياة وصيانة وإعادة تأهيل كثير من آبار ومحطات المياة للاستعمالات المتنوعة الإنساني والحيواني والزراعي في عدد من الدول الصديقة والشقيقة في مختلف أنحاء العالم، حيث تم إنجاز مشروعات مياه في الدول الآسيوية مثل اليمن وباكستان وأفغانستان وتايلاند وكمبوديا وإندونيسيا وفيتنام.