أكد محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن مبادرة «سقيا الإمارات» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لتوفير مياه الشرب النظيفة لخمسة ملايين شخص حول العالم مبادرة متميزة بكل المقاييس ليست غريبة على سموه لأنه دائماً يفاجئنا بطرح المبادرات الإنسانية والخيرية غير مسبوقة على مستوى العالم، وشهد العام مبادرة كسوة مليون طفل على مستوى العالم وهذا العام يطلق سموه مبادرة «سقيا الإمارات».
والتي تأتي ترجمة حقيقة لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم بأن خير الأعمال هى سقيا الماء والتي يستفيد منها الإنسان بشكل مباشر وتوفر الحياة له وللحيوان والنبات لأنه حيثما توجد المياه النظيفة النقية تكون الحياة لكل المخلوقات ومن هنا تأتي أهمية المبادرة الكبيرة.
وقال إن العمل الإنساني للمؤسسة ارتكز منذ بداياته على مبادراتها الإنسانية الرائدة والمرتكزة على فكرة العطاء الدائم من خلال تنفيذ مشروعات مختلفة تسهم في التنمية البشرية والتعليمية والصحية، مشيراً إلى أن المؤسسة حققت خلال العام 2013 نجاحات متتالية في مستوى المساعدات التي تقدمها للمحتاجين على الساحتين المحلية والدولية وتميزت هذه المساعدات بالنوعية والشمولية، حيث وصلت إلى الفئات والأسر الأشد حاجة في المجتمع وطالت يد المساعدة دولاً وشعوباً خارج الدولة تعرضت لكوارث طبيعية بالإضافة إلى مشاريعها التنموية التي تتعلق بالتعليم والصحة.
مساعدة
وأضاف أن مساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن كانت الأهداف الأولى للمؤسسة من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها للعديد من البلدان من جراء الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغيرهما، ثم انطلقت المؤسسة إلى ميدان آخر وهو تنمية المجتمعات الفقيرة، حيث ركزت في استراتيجيتها على تنمية هذه المجتمعات في مجالي الصحة والتعليم وبذلك يرتبط مفهوم العمل الإنساني لدى المؤسسة بالتنمية الشاملة، من خلال الكثير من تلك الأعمال والبرامج التي تستهدف الإنسان وترقى به ابتداء بالفرد ثم الأسرة ومن ثم تمتد إلى المجتمع.
وأضاف أن مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية تعمل من خلال برامجها ومشاريعها الإنسانية على ترجمة هذه المبادرة من خلال حفر العديد من الآبار في عدد من دول العالم التي في حاجة ماسة إلى المياه النقية مثل الصومال وباكستان واللتين تعدان من الدولة التي تعاني مثل الكثير غيرها من شح ونقص المياه الصالحة للاستخدام، حيث كلنا شهد ما حدث في باكستان في فيضانات قبل أربع سنوات والتي أدت إلى تدمير البنية التحتية للمياه هناك وبادرت المؤسسة مع مؤسسات أخرى بالدولة إلى حفر الآبار ومد أنابيب المياه في هذه الدولة الصديقة وكذلك الحال في الصومال.
مشروعات المياه في اليمن
وقال الخوري إن المؤسسة نفذت مشروعات لتوفير المياه النقية في كل من أفغانستان وباكستان والصومال واليمن، حيث شملت مشروعات المؤسسة في سقطرى بناء خزانات لجمع مياه الأمطار في مناطق مختلفة من الجزيرة لتوفير المياه الصالحة للشرب للسكان المحليين، وتم بناء مصنع للثلج في الجزيرة وتولي اهتماماً خاصاً بمسألة توفير المياه الآمنة في المناطق الفقيرة، مشيراً إلى أن المشاريع التي تنفذها المؤسسة في اليمن تأتي ضمن مبادراتها ومشاريعها لتطوير الرعاية الصحية والخدمات الطبية وتوفير المياه الصالحة للشرب لسكان جزيرة سقطرى في اليمن.
وأعرب عن فخر المؤسسة بالمشاريع الصحية والمائية الرائدة التي نفذتها في جزيرة سقطرى بشكل خاص والجمهورية اليمنية بشكل عام والتي تعتبر نموذجاً رائعاً لمبادراتها الخارجية في مجالات الرعاية الصحية وتوفير المياه الآمنة في المناطق المحرومة وساعدت هذه المبادرات على توفير حياة أفضل لعشرات الآلاف من الأشقاء اليمنيين.
وأضاف أن المؤسسة تخطط لتنفيذ الكثير من المشاريع في مناطق العالم الفقيرة المختلفة بهدف توفير المياه الصالحة وخدمات الرعاية الصحية لأعداد كبيرة من المحتاجين.
حفر الآبار في الصومال
وأوضح أن برامج الرعاية الصحية وتوفير المياه الصالحة للشرب تمثل إضاءة مشرقة تساعد ملايين الناس وتسهم في التنمية الاجتماعية والصحية والاقتصادية في الكثير من مناطق العالم، خصوصاً المجتمعات الفقيرة والنامية التي تعاني نقصاً حاداً في الخدمات الطبية ولا تجد المياه الصالحة للشرب.
وأضاف أن المؤسسة أنجزت بالتعاون مع وزارة الموارد التعدينية والطاقة والمياه بأرض الصومال مشروع بناء 20 سداً مائياً في الأودية التي تغطي جنوب غرب هرجيسا، وحفر 14 بئراً في شمال شرق هرجيسا وحفر 9 آبار مع توفير أحواض لتجميع المياه في منطقة بورعو.
انجازات
أكد محمد الخوري أن المؤسسة تهدف من هذا المشروع إلى توفير المياه النقية للصوماليين في ظل الظروف البيئية والمعيشية والصحية الصعبة التي تمر بها الصومال، حيث تفيد التقارير الطبية بانتشار حالات الفشل الكلوي بكثرة نتيجة شرب الماء الملوث وتم تنفيذ هذا المشروع بعد دراسة ميدانية وفنية واستجابة لنداءات إنسانية بالمشاركة في عمل ينقذ حياة مئات آلاف الأطفال الصوماليين الذين يموتون نتيجة العطش والقحط .

