العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    44 % من السودانيين لا تتوافر لديهم المياه الصالحة للشرب

    يعاني ملايين السودانيين من انعدام المياه الصالحة للشرب، ورغم أن البلاد يشقها نهر النيل طولاً وعرضاً، إلا أن أزمة المياه تمثل هاجساً لعدد من الولايات السودانية، حيث يعتمد الكثير من السكان، لاسيما في الولايات البعيدة عن مياه الأمطار والآبار الجوفية والسطحية، وفي الكثير من الأرياف يكون السكان ومواشيهم شركاء في مورد المياه الذي غالباً ما يكون «حفيراً أو ترعة».

    وكشفت وزارة الصحة السودانية في آخر مسح ميداني أجرته عن المياه والإصحاح البيئي، أن 44,6 % من سكان السودان لا تتوافر لديهم المياه الصالحة للشرب، وذكر وكيل وزارة الصحة عصام الدين محمد عبدالله خلال عرضه لنتائج المسح، أن المسح أظهر صورة واقعية عن صحة وسلامة المياه وكشف عن التحديات التي تواجه توافر مياه الشرب النقية، خصوصاً في الأرياف، وأشار عصام إلى أن المسح رصد الفجوة في ترصد مياه الشرب وأن نسبة التغطية بالمياه الصالحة للشرب على مستوى السودان بلغت 55,4 % فقط، لافتاً إلى مساعي وزارته نحو زيادة التغطية بخدمات المياه الصحية النقية.

    معاناة

    والملاحظ أن مشكلات انعدام مياه الشرب ليست مقصورة على الولايات البعيدة عن النيل فقط، حيث تعاني مناطق عدة من الأزمة رغم جوارها مع النيل أو فروعه، حيث تشهد مدن سودانية عدة شحاً في المياه بما في ذلك العاصمة الخرطوم والتي تعاني أطرافها من العطش خصوصاً في فصل الصيف، وتعتمد تلك المناطق على مياه الآبار، والتي ثبت معملياً عدم صلاحيتها للشرب.

    وهناك ولايات تعتبر الأكثر تأثراً بالعطش، لاسيما (القضارف البحر الأحمر وشمال كردفان)، ففي القضارف شرقي السودان، ظلت مياه الشرب تمثل التحدي الأكبر للحكومات المتعاقبة، حيث يعتمد السكان هناك على مياه الأمطار التي يتم تخزينها في «حفاير وبرك صغيرة»، ورغم عدم صلاحيتها للشرب إلا أنها وبمجرد دخول فصل الصيف تنضب تلك الحفائر وتعود المعاناة مجدداً، ويتم نقل مياه الشرب من مناطق بعيدة بوساطة الدواب على «عربات الكارو»، وفشلت السلطات في إيجاد معالجات للازمة متحججة بضعف الإمكانيات، وفي ولاية البحر الأحمر يمثل حلم العثور على مياه شرب نقية في فصل الصيف من المستحيلات، فالولاية لبعدها ومساحتها الشاسعة ظلت تعتمد في مياه الشرب على خور أربعات، حيث تتجمع فيها مياه الأمطار الشتوية التي تهطل على مرتفعات البحر الأحمر، إلى جانب بعض محطات التحلية التي لا تفي بحسب مختصين نسبة 10 % فقط من حاجة مدينة بورتسودان حاضرة الولاية، ولا تستخدم إلا عند الضرورة للشرب.

    تقرير

    وكشف عضو البرلمان السوداني عن دائرة بارا بولاية شمال كردفان غربي السودان مهدي أكرت، عن معاناة بالغة لسكان المنطقة بسبب مياه الشرب وقال إن المواطنين هناك يعتمدون على المياه الجوفية المالحة التي تسببت في أضرار صحية كبيرة للمواطنين، فضلاً عن نفوق عدد كبير من الماشية التي يعتمد أهل المنطقة بشكل أساسي في معيشتهم عليها، وأشار أكرت في تصريح لـ(البيان) إلى إغلاق وزارة الصحة السودانية لعدد كبير من الآبار الجوفية نسبة لعدم صلاحيتها.

    طباعة Email