أكد الدكتور محمد عبد الحميد داوود، مستشار الموارد المائية في هيئة البيئة بأبوظبي، أهمية مبادرة «سقيا الإمارات»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، التي تستهدف توفير المياه لـ 5 ملايين شخص حول العالم، مشيراً إلى أن الإمارات كانت دائماً سباقة لمثل هذه المبادرات التي تأتي لتعزز الجهود الدولية في مجال توفير المياه للعديد من الدول التي تتفاقم فيها أزمة المياه وتعاني من الجفاف.

وقال داوود، إنه في ظل التغير المناخي وتأثيره في البيئة فإن السيناريو الأكثر توقعاً يتمثل في ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار والجفاف مع ازدياد أعداد السكان ومشاريع التنمية، وكل ذلك سيؤدي خلال السنوات المقبلة إلى ارتفاع الطلب على المياه مع انخفاض الموارد ونزوح العديد من السكان من مدنهم وقراهم إلى مناطق أخرى طلباً للماء.

وأوضح أن الإحصاءات تشير إلى أن هنالك نحو مليار شخص في العالم ليس لديهم قدرة على توفير مورد مياه نظيف، كما أن هنالك الملايين، الذين لا تصلهم المياه عبر شبكات التمديد، وهو عدد ليس بقليل ولا يمكن الاستهانة به لأن نقص المياه له آثاره الخطرة في صحة الإنسان وعلى الأمن الغذائي والزراعي والثروة الحيوانية إضافة إلى أنه يهدد الاستقرار الاجتماعي للعديد من الشعوب بسبب تنقلهم من مكان لآخر، بحثاً عن الماء.

منسوب

وأشار الدكتور محمد داوود إلى أن قائمة الدول التي يواجه أمنها المائي تهديداً سترتفع في المستقبل، حيث ستتسع رقعة الدول التي تعاني من شح الأمطار وانخفاض منسوب المياه الجوفية وارتفاع الطلب مع عدم القدرة على توفير المياه لموجهة الاحتياجات السكانية أو لقطاعات التنموية المختلفة أو عدم توفر الإمكانات لتمديد شبكات المياه بالرغم من توفر مصاد المياه.

وأكد أن هذه الحملة بلا شك ستعمل على رفع المعاناة عن الملايين ممن يقبعون في ظروف تتسم بشح المياه ونقصها وعدم القدرة على الوصول إليها، وبشكل خاص في العديد من دول القارة السمراء (أفريقيا)، وفي بعض دول شرق آسيا. وأشار داوود إلى أن توفير موارد مياه جديدة تعتبر عملية مهمة تسمى إدارة الإمداد بموارد المياه، وهي تعني تدبير موارد مياه إضافية، إضافة إلى إدارة الطلب على المياه، وتشمل الحفاظ على الموارد الحالية.

وأكد أن الحملة ستسهم بلا شك في رفع التوعية بموضوع (تلوث المياه)، وهو الذي تعاني منه بعض الدول في العالم، إلى جانب استنزاف المياه.

وأوضح أن نقص المياه له مردود اقتصادي سيئ لأنه يؤثر في الصحة العامة، حيث يسبب شرب مياه ملوثة إلى تدهور صحة الإنسان وزيادة نفقات العلاج الأمر الذي يكبد الدول أموالاً إضافية لتوفير الرعاية الصحية والعلاج لهؤلاء المرضى.

وقال إن هنالك حالات كثيرة من الأمراض والوفيات تحدث في العالم يومياً بسبب تلوث المياه، إضافة إلى أن ندرة المياه تؤثر في الأمن الغذائي لأن الماء مرتبط بالحياة في كل جوانبها وبالتالي فإن نقص هذا المورد أو عدم وجود آليات صحيحة لاستغلاله.

مشاريع إنسانية

 

أشار إلى أن الدكتور محمد عبد الحميد داوود مستشار الموارد المائية في هيئة البيئة بأبوظبي تكمن أهميتها كونها ستعمل على تنفيذ مشاريع إنسانية لحفر الآبار للمناطق التي تعاني من الجفاف، التي ليس لديها مياه سطحية بسبب الجفاف، إضافة إلى تمديد شبكات مياه نظيفة.